يقع في أنه هل يوجب سراية الفساد إلى المشروط أو لا ، وهذا كما إذا
اشترط في ضمن عقد أن يشرب الخمر أو يكذب أو يترك واجبا ، فهل
فساد الشرط في المثالين يوجب فساد العقد أو لا .
الشرط الفاسد لا يوجب فساد المشروط
الصحيح أن الشرط الفاسد لا يوجب فساد المشروط أبدا ، وفاقا
للمحققين من المتأخرين كالعلامة ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) والمحقق الثاني ( 3 ) ، خلافا
لبعض المتقدمين كالشيخ ( 4 ) ومن تبعه .
والوجه في ذلك أن الشرط غير راجع إلى تعليق أصل المعاملة
بوجوده ، وإلا لكانت المعاملة باطلة في نفسها ، كان شرطها فاسدا أم
لم يكن ، لأن التعليق في العقد يوجب البطلان ، بل الشرط الذي بمعنى
الربط يربط شيئين آخرين في كل معاملة ، فإنه يستلزم تعليق أصل
المعاملة بالتزام الطرف بالشرط - في شرط الأفعال الاختيارية ومنه يظهر
حال شرط النتيجة أيضا - بحيث لولا التزامه به فعلا فلا بيع بينهما أصلا ،
ومثل هذا التعليق لا يوجب البطلان ، لأنه تعليق بأمر حاصل بالفعل ،
وهما يعلمان بوجوده ، فالمعاملة تتحقق بتحقق التزام المشروط عليه
بالشرط ، كما يستلزم تعليق التزام البايع مثلا ببيعه على ايجاد المشروط
عليه الشرط خارجا .
هامش
1 - قال في المختلف 5 : 298 : مسألة : البيع إذا تضمن شرطا فاسدا ، قال الشيخ في
المبسوط : يبطل الشرط خاصة دون البيع ، وبه قال ابن جنيد وابن البراج ، والمعتمد عندي
بطلان العقد والشرط معا .
2 - قال في الدروس 3 : 214 : لو شرط ما ينافيه . . . بطل وأبطل على الأقرب .
3 - جامع المقاصد 4 : 431 .
4 - المبسوط 2 : 149 .