تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهو عدم كونه غررية ، والبطلان في هذه الصورة مستند إلى فقد شروط صحة البيع في نفسه ، وهذا أيضا خارج عن محل الكلام . وكما إذا باع واشترط أن يكون ما في كيس المشتري من المال له ، مع عدم علمه بمقدار ما في الكيس ، ومن هذا القبيل ما إذا اشترطه الخيار في عقد النكاح ، فإن الفقهاء قد ذهبوا إلى أنه يوجب فساد النكاح ولم يتبينوا وجه بطلانه أي بطلان النكاح ، وقد ذكرنا الوجه في ذلك سابقا ، وأشرنا إليه في حواشينا على كتاب العروة ، وملخصه : إن الأدلة دلت على أن النكاح لا يخلو من أحد القسمين ، لأنه إما دائمي أو موقت بوقت مضبوط ، ويعبر عنه بالانقطاع والتمتع ، كتوقيته بشهر أو شهرين ونحوهما ، وقد عرفت أن معنى جعل الخيار في معاملة تحديد ذلك المنشأ بالفسخ ، لأن الاهمال في الواقع غير معقول ، فالمنشأ لمتعاقدين إما هو الملكية أو الزوجية على نحو الاطلاق ، وأما هو الملكية أو الزوجية المقيدة بوقت أو شئ ، ومعنى جعل الخيار أن المنشأ ليس هو الملكية المطلقة بل الملكية الموقتة بزمان الفسخ أو الزوجية الموقتة بزمان فسخها . وحيث إن أصل الفسخ وزمانه غير معينين فيكون جعل الخيار في عقد النكاح انشاء الزوجية الانقطاعية المقيدة بوقت غير معلوم ، وقد عرفت أن النكاح لا يخلو عن أحد القسمين ، فإنه أما استمراري ودائمي وأما موقت بوقت مضبوط ، ولا ثالث لهما ، فالمؤقت بوقت غير معلوم باطل ، فالشرط في هذه الصورة قد أوجب فقد شرط من شروط صحة النكاح أعني التوقيت بوقت مضبوط ، وهذا أيضا خارج عن محل الكلام . فالبحث متمحض في الشرط الفاسد الذي لا يدل دليل على بطلان العقد معه ، ولا يوجب فقد شرط من شروط صحة العقد تكوينا ، فالكلام