تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
بل ربما يصرح بأنك إن لم تأت بكذا فلا التزام بالمعاملة ، وهذا التعليق يوجب الخيار على تقديم عدم ايجاد المشروط عليه ما وجب في حقه ، وعليه فإذا باعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما أو يرتكب ترك واجبا فقد علق أصل بيعه على التزام المشروط عليه بذلك المحرم ، كما علق التزامه به بايجاد ذلك المحرم في الخارج ، فإذا التزم المشروط عليه بذلك المحرم عصيانا أو غفلة عن أنه حرام ، أو جهلا بالموضوع كما اشترط عليه شرب مايع مخصوص والتزم بشربه ثم ظهر أنه خمر فلا محال تكون المعاملة صحيحة بحصول ما علقة عليه ، وهو التزام الطرف بالحرام ( 1 ) . وشرط الالتزام بالحرام في المعاملة ليس شرطا مخالفا للكتاب ولا للسنة ، فلا حرمة فيه ، وهو شرط سائغ ، وحيث إنه حاصل بالفعل فالمعاملة متحققة ويشملها العمومات ، فلا يكون فساد الشرط المذكور شرعا موجبا لبطلان المعاملة ، لأنها لم يعلق على وجود الشرط في الخارج حتى ينتفي بانتفائه ، وإنما علقت على التزام المشروط عليه بالشرط ، والمفروض أن الالتزام به حاصل فالمعاملة متحققة ولا وجه لبطلانها . وإلى هنا تحصل أن المقتضي لصحة المعاملة موجود فلا بد من ملاحظة أنه هل هناك مانع عن صحتها أو لا مانع عنها أيضا .

كلام للمحقق النائيني ( رحمه الله ) في تبيين محل النزاع والمناقشة فيه

قد عرفت أن الشرط إذا أوجب فقد شرط من شروط العقد تكوينا
هامش
1 - بمعنى أن تعليق الخيار بالالتزام بالحرام كترك الصلاة ونحوه لا يوجب الحرمة ولا البطلان - منه ( رحمه الله ) .