تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
نعم إذا كان الشرط الفاسد في نفسه مشروعا لا مانع من أن يأتي به المشروط عليه لأنه وعده وهذا ظاهر .

الكلام في الشرط الفاسد إذا لم يقم دليل على فساد العقد معه أو صحته

وينبغي أن يكون محل الكلام هو الشرط الفاسد الذي لم يدل دليل على صحته مع فساد شرطه ، وإنما الكلام في أن الشرط الفاسد إذا لم يقم دليل على فساد العقد معه أو صحته معه . وعليه فمثل بيع الخشب مشروطا بأن يجعله المشتري صنما خارج عن محل الكلام ، لأن فساد العقد في مثله لأجل النصوص بل بطلان البيع المذكور غير مستند إلى الاشتراط ، لأنه باطل حتى في صورة عدم اشتراطه ، فيما إذا علم البايع أنه يجعله صنما كما تقدم ذلك في محله ، وذكر هناك المصنف أن النص هو الفارق بين بيع الخشب ممن يعلم أنه يجعله صنما ( 1 ) ، وبيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا ( 2 ) ، حيث إن الأول
هامش
1 - ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ، قال : لا ( الكافي 5 : 226 ، التهذيب 6 : 373 ، 7 : 134 ، عنهما الوسائل 17 : 176 ) ، حسنة لإبراهيم بن هاشم . وعن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التوت أبيعه يصنع به الصليب والصنم ، قال : لا ( الكافي 5 : 226 ، التهذيب 6 : 373 ، 7 : 134 ، عنهما الوسائل 17 : 176 ) ، صحيحة . وفي بعض النسخ : عمرو بن حريز ، وعليه فالرواية ضعيفة ، ولكن المشهور هو الأول . لا يخفى أنه ذكر في بعض نسخ الوسائل : أبان بن عيسى ، في سند الرواية ، بدل أبان عن عيسى ، فهو من سهو القلم . 2 - ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل عليها أو فيها الخمر والخنازير ، قال : لا بأس ( الكافي 5 : 227 ، التهذيب 6 : 372 ، الإستبصار 3 : 55 ، عنهم الوسائل 17 : 174 ) ، حسنة لإبراهيم بن هاشم .