تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
كان تطبيقها على المثال المذكور غير تام ، فالبحث متمحض في الشرط الفاسد في نفسه من دون أن يستلزم فقد شرط في أصل المعاملة ، كما عرفت ، فلنرجع إلى ما كنا بصدده .

ما يستدل بها على فساد العقد بفساد شرطه

والوجوه التي استدل بها على فساد العقد بفساد شرطه ثلاثة : 1 - إن للشرط قسطا من الثمن لا محالة ، فإذا صح الاشتراط فلا اشكال لوقوع مجموع الثمن في مقابل مجموع المثمن وهما معلومان ، وأما إذا فسد الشرط ولم يمض شرعا فقهرا لا ينتقل إلى البايع مثلا ما يقع في مقابل الشرط لا محالة ، وحيث إن ما يقابله مجهول فيستلزم ذلك الجهل بالثمن الواقع في مقابل ذات المبيع فيبطل المعاملة . والجواب عن ذلك مضافا إلى النقض بالشرط الفاسد في النكاح ، كما نقضه الشيخ ( رحمه الله ) ، إن الثمن لا يقع في مقابل الشرط أبدا ، صحيحا كان الشرط أم فاسدا ، وإنما يقع المال في مقابل ذات المبيع . نعم الشروط مما يوجب زيادة القيمة لا أنها يقع في مقابل المال ، ومن هنا قلنا إن الشروط إذا تعذر ثبت للمشروط له الخيار فقط ، وليس له مطالبة المشروط عليه ما يقابل الشرط من الثمن ، وليس هذا إلا من جهة أن الشرط قيد خارجي يوجب زيادة القيمة ولا يقع بإزائه شئ من المال هذا أولا . وثانيا : إن ما يقابل الشرط من الثمن فيها إذا قلنا بمقابلته للمال ليس أمرا مجهولا ، بل حاله حال الوصف في أن للموصوف بالوصف قيمة ولفاقده قيمة أخرى ، وكذا شراء الثوب بشرط الخياطة له قيمة وشرائه بدونها له قيمة أخرى معلومة عند الناس ، ولا جهالة فيما يخصه من الثمن وهذا ظاهر .