تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مجال ، إذ البيع باطل وليس له الامضاء ولا الفسخ ولا المطالبة بشئ لعدم الموضوع والمعاملة ، وهذا ظاهر . الصورة الثانية : أن يكون أصل البيع منجزا على كل تقدير ولا يكون معلقا على ذلك الكم المشترط ، كما إذا اشترى الثوب على كل تقدير إلا أنه اشترط على البايع أن يكون ثمنه عشرة دراهم إذا كان الثوب عشرة أذرع وتسعة إذا كان تسعة ، فأصل المعاملة غير معلقة إلا أن كون الثمن عشرة دراهم معلق على كون الثوب عشرة أذرع ، وكأنه اشترى الثوب الخارجي كل ذرع بدرهم من دون أن يعلم أنه عشرة أذرع أو أقل أو أكثر . وقد تقدم في بيع صاع من الصبرة أن هذه المعاملة صحيحة ولا غرر فيها بوجه ، لأن الثمن بمقدار المثمن إن كان زائدا فزائدا وإن كان ناقصا فناقصا ، ولا خطر في هذه المعاملة أصلا ، والعلم بما في الصبرة أو بذرع الثوب قبل قبضه وتسليمه غير معتبر ، لأنه يظهر عند تسليمه بلا خطر على أحدهما ، فالمعاملة صحيحة في هذه الصورة ويثبت للمشروط له الخيار على تقدير عدم كون الثوب عشرة أذرع مع كون الثمن بمقدار المثمن كل ذرع بدرهم . وبالجملة أنه اشترط في هذه الصورة أمران : أحدهما : أن يكون له الخيار على تقدير عدم تحقق الكم المشروط ، وثانيهما : أن يكون كل ذرع بدرهم أي كون الثمن بمقدار المثمن ، فإذا ظهر المبيع ناقصا عن الكم المشروط في هذه الصورة فيثبت للمشروط له الخيار أن الثمن ينقص بمقدار نقص المبيع ، لأنه لو كان عشرة أذرع كان ثمنه عشرة دراهم ، وحيث إنه تسعة أذرع فقيمته تسعة دراهم حسب الاشتراط . ولكن لا يبقى في هذه الصورة مجال لامضاء العقد بتمام الثمن أي بلا أخذ الأرش ، كما هو أحد أطراف الاحتمال في المقام ، فإنه صرح بأنه