تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

صور بيع الشرط في مقام الاثبات

وأما في مقام الاثبات فيما إذا قال بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم على أنه عشرة أذرع ، فإن أرجعنا قوله : على ، يعني الشرط والتعليق إلى أمرين : أحدهما التزامه بالمعاملة الذي معناه الخيار ، وثانيهما : إن هذه العشرة فيما إذا كان الثوب عشرة أذرع ، أي أرجعناه إلى المثمن ، يكون من التعليق في الثمن ، وكأنه اشترى كل ذرع بدرهم ، فيثبت بذلك ما ذكره المصنف من أن له الامضاء مع المطالبة بالأرش وقيمة النقص . وبعبارة أخرى تكون المعاملة حينئذ من قبيل الصورة الثانية التي يكون التعليق تعليقا لأمرين : أحدهما الخيار والالتزام بالمعاملة ، وثانيهما كون الثمن عشرة دراهم ، بمعنى أن كون الثمن عشرة دراهم معلق على كون المبيع عشرة أذرع ، فإن لم يكن كذلك فالثمن أيضا لا يكون عشرة دراهم بل بالنسبة ، ولا يبقى لما ذكره جامع المقاصد من الامضاء بلا مطالبة الأرش مجال ، لأنه من التعليق في الثمن كما مر . وأما إذا أرجعناه ، أي قوله : على ، إلى خصوص الالتزام بالمعاملة فقط لا إليه وإلى كون الثمن عشرة دراهم الراجعة إلى الصورة الثالثة ، فيثبت به ما ذكره جامع المقاصد ، من أنه يثبت له الخيار وله الفسخ والامضاء من دون مطالبة الأرش ، لأنه باع الثوب بعشرة دراهم بلا تعليق . ولكن الظاهر المطابق للمستفاد العرفي من مثل التعليق المذكور هو ما ذكره المحقق الثاني ، من أنه يرجع إلى الالتزام بالمعاملة فقط وبعدمه يثبت له الخيار ، ولذا قال بأن الإشارة مقدمة على العنوان ، بمعنى أنه أشار إلى الموجود الخارجي وقال : بعتك بكذا . فالموجود مبيع في مقابل الثمن كائنا ما كان ، لا أنه يرجع إلى أمرين :