تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
يقع في مقابل ذات المبيع ، ولا يقع في مقابل الشرط أبدا ، ولو كان الشرط في نفسه أمرا متمولا كما في الخياطة على ما تقدم . وأما إذا تخلف الشرط في القسم الثاني فأيضا لا خلاف بينهم في ثبوت الخيار بذلك للمشروط له ، إلا أنه وقع الخلاف بينهم في أنه يتمكن من أخذ الأرش وما يخص الشرط من الثمن أو الامضاء ، أو أنه كالقسم الأول لا يوجب إلا الفسخ أو الامضاء مجانا ، ولا يتمكن من أخذ الأرش بوجه . وربما قيل بجواز أخذ الأرش في هذا القسم مطلقا ، وقيل بعدمه مطلقا ، وثالث فصل بين متوافق الأجزاء ومختلفها بالالتزام بالأرش في الثاني دون الأول ، وهذا من غير فرق بين صورتي التخلف بالنقصان والتخلف بالزيادة .

صور بيع الشرط في مقام الثبوت

والذي ينبغي أن يقال في المقام هو أن البيع الشرط يتصور بحسب مقام الثبوت على أقسام وصور : الصورة الأولى : أن يكون أصل البيع والمعاملة معلقا على ذلك الكم كما ربما يعلق على الكيف أو غيره من الأوصاف والأمور ، كما إذا صرح بأن بيعي لهذا الثوب مشروط بأن يكون عشرة أذرع ، بحيث لو كان أنقص لا يشتريه المشتري ولا يبيعه البايع ، أو صرح بأن بيعي لما في الكيس من الجوز معلق على أن مائة عدد ولا أبيعه إذا كان أنقص كما يشتريه المشتري إذا كان كذلك . وفي هذه الصورة العقد باطل من رأسه لأنه من التعليق المبطل ، ومع البطلان لا يبقى للنزاع في أن له الامضاء مجانا أو له أن يطالب بالأرش