تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أحدهما الالتزام وثانيهما كون الثمن كذا مقدار ، بمعنى التعليق في الثمن ، لأنه وإن كان أمرا ممكنا كما ذكرناه إلا أنه محتاج إلى التصريح به في مقام الاثبات ، ومجرد الظهور اللفظي والتعليق لا يكفي فيه ، لأن ظاهره أنه تعليق للالتزام بالمعاملة ، بل ربما يصرح به البايع أو المشتري ولا يرون الشرط إلا تعليقا من الالتزام بالمعاملة لا أنه تعليق فيه وفي الثمن كما هو ظاهر بحسب الفهم العرفي ، فما أفاده المصنف لا يمكن المساعدة عليه ، هذا كله في طرف ظهور النقص . وكذا الحال فما إذا ظهرت الزيادة ، لأن البايع تارة يعلق أصل بيعه ، بأن لا يكون زائدا على عشرة أمتار في بيع الأرض مثلا ، وقد عرفت أنه باطل ، ولا يجري فيه هذا النزاع أي الامضاء مجانا أو مع مطالبة الأرش ، وأخرى يعلق التزامه بالمعاملة على كونه عشرة أذرع كما يعلق كون ثمنها عشرة دراهم على كون الأرض عشرة أذرع ، وكأنه يشترط بيع كل ذرع منها بدرهم وعند التخلف يثبت له الخيار والزيادة باقية في ملكه ، كما أن له أن يفسخ المعاملة في عشرة أذرع المبيعة أيضا ، لأنه له الخيار - لأن الغرض التخلف بالزيادة - وثالثة يبيع هذه الأرض بهذا الثمن منجزا ، ولكنه يجعل لنفسه الخيار فقط من دون أن يكون الزيادة له ، لأن الفرض أنه باع الأرض بأجمعها بعشرة دراهم ، هذا بحسب مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات ، فإن أرجعنا التعليق إلى أمرين : أحدهما الالتزام بالمعاملة ، وثانيهما كون ثمنه عشرة دراهم ، أي كل ذرع بدرهم بالمعنى المتقدم ، أعني كون ثمنه عشرة دراهم معلق على كون الأرض عشرة أذرع ، فإن زاد يزيد وإن نقص ينقص ، الذي هو الصورة الثانية ، فيثبت له الخيار مع مطالبته بالزائد كما ذكره المصنف . وإن أرجعناه إلى خصوص التعليق في الالتزام الذي هو الصورة الثالثة ،