اسقاط الشرط والحق تارة يكون باللفظ وأخرى يكون بالفعل
ثم إن اسقاط الشرط والحق تارة يكون باللفظ وأخرى يكون بالفعل ،
وهذا الأمر وإن تعرض له المصنف ( رحمه الله ) في الأمر المتقدم إلا أن المناسب
له ذكره في هذا الأمر .
فإذا تصرف المشروط له أو عمل عملا علمنا به أنه يسقط بذلك حقه
فلا كلام في سقوطه به ، وأما إذا لم يدل عمله على اسقاطه فلا دليل على
أن مجرد التصرف أو العمل يوجب السقوط .
اللهم إلا فيما دل الدليل على كونه موجبا للسقوط ، كما دل على أن
التقبيل والمس ونحوهما يسقطان الخيار في خيار الحيوان ، إلا أن
التعدي من مورد النص إلى غيره غير ممكن فيما لم يقم دليل على أنه
يوجب السقوط لا دليل على سقوط الخيار به ، كما قدمنا تفصيل ذلك في
الأبحاث المتقدمة ، فليراجع .
8 - تخلف الشرط في الكم
ومن جملة الشروط التي ذكرها المصنف في حكم الشروط الصحيحة
أخيرا ، هو أن الشرط ربما لا يكون من قبيل الكم كما في شرط الخياطة
والكتابة وغيرهما من الأوصاف والأفعال ، وأخرى يكون الشرط من
قبيل الكم متصلا أو منفصلا ، والأول كما إذا باع الثوب على أن عشرة
أذرع والأرض بأنها متر ، والثاني كما إذا باع ما في الكيس من الجوز على
أنه مائة عدد .
ولا اشكال في أن تخلف الشرط في القسم الأول لا يوجب إلا الخيار ،
ولهما الامضاء مع المطالبة بالأرش بما يخصه من الشرط ، لأن الثمن إنما