تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

اسقاط الشرط والحق تارة يكون باللفظ وأخرى يكون بالفعل

ثم إن اسقاط الشرط والحق تارة يكون باللفظ وأخرى يكون بالفعل ، وهذا الأمر وإن تعرض له المصنف ( رحمه الله ) في الأمر المتقدم إلا أن المناسب له ذكره في هذا الأمر . فإذا تصرف المشروط له أو عمل عملا علمنا به أنه يسقط بذلك حقه فلا كلام في سقوطه به ، وأما إذا لم يدل عمله على اسقاطه فلا دليل على أن مجرد التصرف أو العمل يوجب السقوط . اللهم إلا فيما دل الدليل على كونه موجبا للسقوط ، كما دل على أن التقبيل والمس ونحوهما يسقطان الخيار في خيار الحيوان ، إلا أن التعدي من مورد النص إلى غيره غير ممكن فيما لم يقم دليل على أنه يوجب السقوط لا دليل على سقوط الخيار به ، كما قدمنا تفصيل ذلك في الأبحاث المتقدمة ، فليراجع .

8 - تخلف الشرط في الكم

ومن جملة الشروط التي ذكرها المصنف في حكم الشروط الصحيحة أخيرا ، هو أن الشرط ربما لا يكون من قبيل الكم كما في شرط الخياطة والكتابة وغيرهما من الأوصاف والأفعال ، وأخرى يكون الشرط من قبيل الكم متصلا أو منفصلا ، والأول كما إذا باع الثوب على أن عشرة أذرع والأرض بأنها متر ، والثاني كما إذا باع ما في الكيس من الجوز على أنه مائة عدد . ولا اشكال في أن تخلف الشرط في القسم الأول لا يوجب إلا الخيار ، ولهما الامضاء مع المطالبة بالأرش بما يخصه من الشرط ، لأن الثمن إنما