تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لو لم يكن عشرة أذرع فليس ثمنه عشرة دراهم بل ثمنه تسعة بمقدار المبيع ، فالامضاء بتمام الثمن عند ظهور النقص في المبيع لا يجري في هذه الصورة . الصورة الثالثة : ما إذا كان كل من المبيع والثمن غير معلقين وكلاهما منجزان على كل تقدير ، كما إذا اشترى الثوب بعشرة دراهم على كل حال ظهر ناقصا أو غير ناقص ، فهذا الموجود اشتراء بهذا الثمن المعين ، وأن لا يدري أن المثمن عشرة أو أقل ، إلا أنه اشترط على البايع الخيار لنفسه على تقدير ظهور النقص في المبيع وعدم كونه عشرة أذرع . والمعاملة في هذه الصورة صحيحة أيضا والعلم بمقدار المبيع مما لا دليل على اعتباره في غير المكيل والموزون ، إلا من جهة استلزام الجهل بمقدار الغرر إلا أنه للنص كما مر في محله تفصيل ذلك ، فراجع . وفي هذه الصورة يثبت للمشروط له الخيار عند ظهور النقص في المبيع ، وله أن يمض العقد بتمام الثمن أيضا ، إلا أنه لا يتمكن في هذه الصورة من امضائه مع المطالبة بالأرش وقيمة الناقص لأنه بلا موجب ، إذ المفروض أن المعاملة وقعت على هذا الموجود بهذا الثمن الموجود لا بأقل منه ، فاحتمال امضائه مع الأرش الذي هو أحد الاحتمالات في المسألة غير جار في المقام ، فلا يجتمع أطراف الاحتمالات المذكورة في صورة واحدة . ومنه يظهر أن موردي النص والاثبات في كلمات الأصحاب متعدد ، ومعه يكون النزاع لفظيا ، لأن من يقول بجواز الامضاء مع المطالبة بالأرش نظره إلى الصورة الثانية ، كما أن من أنكر الامضاء مع الأرش ولم يجوز أخذ الأرش فنظره إلى الصورة الثالثة ، وهما مختلفان ، فالنزاع لفظي ، هذا كله بحسب مقام الثبوت .