تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
إذا فسخ يرجع إلى بدل العين مطلقا ، لأن العقد الصادر من المشروط عليه صدر من أهله ووقع في محله ولا وجه لبطلانه . بقي هناك مسألة أن الخيار لا يسقط بالتصرف في العين ، ونتعرض لها في عنوان الآتي إن شاء الله .

7 - للمشروط له اسقاط شرطه

ومن جملة ما تعرض له المصنف ( رحمه الله ) هو أن للمشروط له اسقاط شرطه ، قد استفدنا من القرائن الداخلية والخارجية أن وجوب الوفاء بالشرط ليس من الأحكام المجعولة لله تعالى ابتداءا ، فإنه ليس من الأحكام الأولية وإنما هو من جهة حق المشروط له الثابت بالاشتراط ، نظير وجوب الأداء في الدين ، فإنه من جهة ملاحظة حق الدائن لا أنه مجعول ابتدائي للشارع . وقد عرفت أن الاشتراط يوجب ثبوت حق للمشروط له على المشروط عليه عند العقلاء أيضا ، وعليه فلا مانع من أن يرفع المشروط له يده عن حقه ، إذ به يرتفع وجوب الوفاء بالشرط .

عدم الفرق بين شرط العتق وغيره

وهذا أمر ظاهر إلا أن ذلك وقع مورد الخلاف بين الأعلام في شرط العتق ، وقد ذهب جماعة إلى عدم سقوطه بالاسقاط ، فإذا شرط العتق في معاملة ثم رفع المشروط له يده عن شرطه قالوا بأنه لا يوجب سقوطه ، بل يجب على المشروط عليه الوفاء بالشرط مع اسقاطه المشروط له أيضا ، وذلك من جهة أن في شرط العتق ثلاثة حقوق : حق للمشروط له ، وحق لله تعالى ، وحق للعبد ، وإذا رفع المشروط له يده عن حق نفسه فهو