إذا فسخ يرجع إلى بدل العين مطلقا ، لأن العقد الصادر من المشروط عليه
صدر من أهله ووقع في محله ولا وجه لبطلانه .
بقي هناك مسألة أن الخيار لا يسقط بالتصرف في العين ، ونتعرض لها
في عنوان الآتي إن شاء الله .
7 - للمشروط له اسقاط شرطه
ومن جملة ما تعرض له المصنف ( رحمه الله ) هو أن للمشروط له اسقاط
شرطه ، قد استفدنا من القرائن الداخلية والخارجية أن وجوب الوفاء
بالشرط ليس من الأحكام المجعولة لله تعالى ابتداءا ، فإنه ليس من
الأحكام الأولية وإنما هو من جهة حق المشروط له الثابت بالاشتراط ،
نظير وجوب الأداء في الدين ، فإنه من جهة ملاحظة حق الدائن لا أنه
مجعول ابتدائي للشارع .
وقد عرفت أن الاشتراط يوجب ثبوت حق للمشروط له على
المشروط عليه عند العقلاء أيضا ، وعليه فلا مانع من أن يرفع المشروط
له يده عن حقه ، إذ به يرتفع وجوب الوفاء بالشرط .
عدم الفرق بين شرط العتق وغيره
وهذا أمر ظاهر إلا أن ذلك وقع مورد الخلاف بين الأعلام في شرط
العتق ، وقد ذهب جماعة إلى عدم سقوطه بالاسقاط ، فإذا شرط العتق في
معاملة ثم رفع المشروط له يده عن شرطه قالوا بأنه لا يوجب سقوطه ، بل
يجب على المشروط عليه الوفاء بالشرط مع اسقاطه المشروط له أيضا ،
وذلك من جهة أن في شرط العتق ثلاثة حقوق : حق للمشروط له ، وحق
لله تعالى ، وحق للعبد ، وإذا رفع المشروط له يده عن حق نفسه فهو