تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
يتعذر عليه الشرط ، فإذا كان الأمر كذلك وقلنا بصحة بيعه فقد تعذر عليه الشرط ويثبت للمشروط له الخيار ، فهو إن أمضى عقده أي عقد نفسه فهو ولا كلام .

المناقشة في كلام العلامة ( رحمه الله )

وأما إذا فسخ عقده فهل يرجع إلى بدل عينه ، أو يرجع إلى نفسها بفسخ العقد الواقع عليه من أصله ، أو من حين الفسخ وجوه قدمنا صحيحها ، ولا مزية له على ما تقدم ، إلا أن العلامة ( رحمه الله ) ( 1 ) ذكر في هذه المسألة أنه إذا فسخ المشروط له يرجع إلى نفس عينه بانفساخ العقد الواقع عليها من المشروط عليه ، إلا إذا كان الواقع عليها هو العتق ، فإنه حينئذ يرجع إلى قيمتها لا إلى نفسها بفسخ العتق ، لأن العتق مبني على الغالب . وهذا الكلام من العلامة مما لم يفهم له معنى محصلا أبدا ، لأن معنى بناء العتق على الغالب هو أن العبد إذا عتق منه جزء يسري الحرية إلى جميع أجزائه ، ومنه ضمان أحد الشريكين لحصة شركته في العبد إذا عتق نصفه أي حصة نفسه ، ولكنه كما كان سببا لحرية نصفه الآخر أيضا يضمن لشريكه قيمة ذلك النصف ، وهذا معنى غلبة الحرية والعتق ، لا أن معناه أنه إذا أعتق ملك الغير يكون هذا موجبا لحريته ، والمفروض أن فسخ المشروط له يكشف عن أن عتق المشروط عليه وقع في غير ملكه فيبطل . فالصحيح ما ذكرناه من صحة العقد مطلقا وللمشروط له الخيار ، وأنه
هامش
1 - التذكرة 1 : 537 .