تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المؤمنون عند شروطهم ، على أنه ليس الوفاء بالشرط مجرد التكليف المحض بل هنا شئ آخر للشارط على المشروط عليه متين ، ولكن قد عرفت أنه ليس بملك لعدم ترتب لوازمه من الإرث ونحوه على ذلك وإنما هو حق من الحقوق ، ولا شبهة في دلالة الروايات المتقدمة على ذلك . ويضاف على ذلك قيام السيرة القطعية على ذلك ، وأن اشتراط أحد المتعاقدين على الآخر مجرد اثبات الحكم التكليفي عليه بل غرضه أن يجعله ملزما بهذا الشرط ، بحيث يجبره على ذلك في المحاكم المختصة على تقدير الامتناع ، بل ربما لا يلتفت الشارط بالحكم التكليفي أصلا . وعلى الجملة فبناء العقلاء على ثبوت حق للشارط على المشروط عليه بالاشتراط ، وغرض المتبايعين أيضا هو ذلك ، فإن الشارط غرضه اثبات حق على المشروط عليه والزامه اعطاء ذلك الحق ، وسيأتي أن الاجبار على الوفاء بالشرط في عرض الخيار والفسخ لا في طوله . ويدل على ذلك كله أن للمشروط له اسقاط ذلك ، فإنه لو لم يكن من الحقوق لم يقبل ذلك الاسقاط ، فمن قبوله الاسقاط نستكشف كونه من قبيل الحقوق كما هو واضح .

المناقشة في كلام المحقق الثاني ( رحمه الله )

وما عن صاحب جامع المقاصد ( 1 ) من توجيه عدم الاجبار بأن له طريقا إلى التخلص بالفسخ ضعيف في الغاية ، بداهة أن من جعل لنفسه الخيار
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 422 .