تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ثم إنه ( رحمه الله ) استدل على ذلك بوجه آخر ، وملخصه : أن الشرط ملك للمشروط له وله أن يطالب بمملوكه ، وأن الشرط كأحد العوضين فكما أن أجزاء العوضين لا بد من تسليمها إلى مالكهما ، وكذا الشرط لأنه كالجزء لا بد من تسليمه إلى مالكه . وهذا لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لما قدمنا من أن الشرط لا يوجب اشتغال ذمة المشروط عليه بالشرط على نحو لو مات أخرج من تركته كما في العوضين ، فإنه لم يثبت كون الشرط كذلك ، نعم يجب عليه الوفاء بما اشترطه على نفسه وهو حق ثابت للمشروط له ، وأما الملكية فلا كما لا يخفى . والمتحصل أن المشروط له يتمكن من مطالبة المشروط عليه بالشرط واجباره عليه ، لأنه حقه حسب التزامه ، مضافا إلى دلالة الرواية المتقدمة وثبوت السيرة العقلائية ، وأقوى من الكل أن له اسقاطه ، وهو يؤيد كون وجوب الوفاء حقيا لأنه القابل للاسقاط . ويمكن أن يقال إن الحكم أيضا يعقل أن يرتفع باسقاطه من جهة احتمال أنه مشروطا بعدم رفع يد المشروط له منه ، وهذا أمر ممكن بحسب مقام الثبوت ، إلا أنه يحتاج إلى دليل في مقام الاثبات .

بيان آخر

هل الحكم الحكم التكليفي فقط كوجوب الوفاء بالنذر ، فإنه لا يجب للمنذور له بل لا يجوز مطالبة المنذور من الناذر لعدم استحقاقه على الناذر شيئا أصلا إلا من باب الأمر بالمعروف يجوز المطالبة ، وهو لا يختص بالمنذور والمشروط له بل هو وظيفة كل مسلم ، أو يدل على الحكم الوضعي أيضا بحيث يكون هنا وجوب حقي يجوز للمشروط أن