تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

3 - إذا امتنع من الوفاء هل للحاكم أن يباشر بذلك ؟

قد عرفت أن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) تعرض في المقام لعدة أمور : منها : إن الوفاء بالشرط واجب على المشروط عليه وجوبا تكليفيا . ومنها : إن لزوم الوفاء بالشرط هل هو حكم تكليفي محض أو أنه من جهة حق للمشروط له على المشروط عليه ، ولذا يمكنه اجبار المشروط عليه على العمل والوفاء بما لزمه على نفسه . ذكر المصنف أن له اجبار المشروط عليه بالوفاء من جهة أنه ملك الشرط باشتراطه ، وقد وافقناه في النتيجة وناقشنا في دليلها ، وقد قلنا إن له اجباره واستشهدنا عليه بالسيرة العقلائية ، وقلنا إن لزوم الفعل بالشرط وكونه حقا للمشروط له ثابت ببناء العقلاء ، وأن الأدلة الدالة على لزوم الوفاء بالشرط وردت امضاء للسيرة المذكورة . ثم إنه قد تعرض بعد ذلك على أمر ثالث ، وهو أن المشروط عليه إذا امتنع من الوفاء بما التزمه وكان الشرط أمرا قابلا للنيابة كالانشائيات ، نظير بيع شئ أو هبته ونحوهما ، فهل للحاكم أن يباشر بذلك فيبيع المال المشروط بيعه أو يهبه من قبل المشروط عليه ، أو أنه ليس للحاكم ذلك ولا يقع عمله نافذا عن قبل المشروط عليه ؟ قد قوي تمكنه من ذلك من جهة ما ورد من أن السلطان ولي الممتنع ( 1 ) ، فيندفع ضرر المشروط له بتصدي الحاكم للوفاء بما التزمه المشروط عليه على نفسه ، هذا . والوقت لم يسع للمراجعة إلى أن هذه الرواية هل رويت بطريقنا وأنها
هامش
1 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في حديث : السلطان وصي من لا وصي له ، والناظر لمن لا ناظر له ( دعائم الاسلام 2 : 363 ، عنه المستدرك 14 : 139 ) ، ضعيفة .