تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الوفاء تكليفا بملاحظة رواية منصور المتقدمة حيث دلت على أنه إذا اشترط ذلك فليف بشرطه ، وطبق عليه الإمام ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم .
2 - لزوم الوفاء بالشرط هل هو حكم تكليفي محض أو أنه من جهة حق للمشروط له على المشروط عليه ؟ ومن جملة الجهات للبحث هنا هو أن مقتضى دليل الوفاء بالشرط ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، حيث قال : إن للمشروط له اجبار المشروط عليه من جهة أنه التزم بالعمل له ، فله اجباره من جهة التزامه العمل للمشروط له ، وهذا لا من جهة جواز الأمر بالمعروف بل من جهة ثبوت حق له عليه بالتزام عليه بالشرط ، حيث إنه التزم له فله المطالبة بذلك . فما أفاده ( رحمه الله ) متين ، ويؤيده ما في بعض الأخبار من قوله ( عليه السلام ) : فليف للمرأة بشرطها ( 1 ) ، حيث عبر باللام وقال : للمرأة ، الظاهر في كونه حقا لها ، وعليه فللمشتري أو للبايع أن يطالب المشروط عليه لشرطه ، مضافا إلى السيرة العقلائية فإن العقلاء يرونه حقا على المشروط عليه ويطالبون به في المحاكم العرفية .
هامش
1 - عن منصور بزرج عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : المؤمنون عند شروطهم ( التهذيب 7 : 371 ، الإستبصار 3 : 322 ، الكافي 5 : 404 ، عنهم الوسائل 21 : 277 ) ، صحيحة .