الوفاء تكليفا بملاحظة رواية منصور المتقدمة حيث دلت على أنه إذا
اشترط ذلك فليف بشرطه ، وطبق عليه الإمام ( عليه السلام ) : المؤمنون عند
شروطهم .
2 - لزوم الوفاء بالشرط هل هو حكم تكليفي محض أو أنه من جهة حق
للمشروط له على المشروط عليه ؟
ومن جملة الجهات للبحث هنا هو أن مقتضى دليل الوفاء بالشرط ما
ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، حيث قال :
إن للمشروط له اجبار المشروط عليه من جهة أنه التزم بالعمل له ، فله
اجباره من جهة التزامه العمل للمشروط له ، وهذا لا من جهة جواز الأمر
بالمعروف بل من جهة ثبوت حق له عليه بالتزام عليه بالشرط ، حيث إنه
التزم له فله المطالبة بذلك .
فما أفاده ( رحمه الله ) متين ، ويؤيده ما في بعض الأخبار من قوله ( عليه السلام ) : فليف
للمرأة بشرطها ( 1 ) ، حيث عبر باللام وقال : للمرأة ، الظاهر في كونه حقا
لها ، وعليه فللمشتري أو للبايع أن يطالب المشروط عليه لشرطه ،
مضافا إلى السيرة العقلائية فإن العقلاء يرونه حقا على المشروط عليه
ويطالبون به في المحاكم العرفية .
هامش
1 - عن منصور بزرج عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة
ثم طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج
عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع وما كان
يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
المؤمنون عند شروطهم ( التهذيب 7 : 371 ، الإستبصار 3 : 322 ، الكافي 5 : 404 ، عنهم الوسائل
21 : 277 ) ، صحيحة .