وأما شرط الفعل فقد تقدم الكلام في بعض الجهات الراجعة إليه ،
ومن جملتها هي أن مقتضى المؤمنون عند شروطهم هو شرط الفعل
فقط ، لكونه دالا على الحكم التكليفي فلا يتعلق إلا بالفعل كتعلق النذر به
أو يعم بقية الأقسام .
فقد عرفت أن المصنف ( رحمه الله ) ذكر كونه وجوب الوفاء بالنذر بحيث لا
يتعلق إلا بالفعل ، وأما بقية الأقسام فليست مشمولة لذلك ، ولكن قد
عرفت أن الأمر على خلاف ذلك وأن مفاد دليل الوفاء بالشرط هو الأعم
من ذلك .
مخالفة الشهيد ( رحمه الله ) في كون دليل الوفاء بالشرط دالا على الحكم التكليفي
ثم إنه خالف الشهيد ( رحمه الله ) في كون دليل الوفاء بالشرط دالا على الحكم
التكليفي أعني وجوب الوفاء بالشرط ، بل ذكر أنه لا يجب على المشروط
عليه فعل الشرط ، وإنما فائدة الشرط هو جعل العقد عرضة للزوال ( 1 ) .
ولكنه واضح الدفع حيث عرفت أن الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) :
المؤمنون عند شروطهم ، كقولهم ( عليهم السلام ) : المؤمن عند عدته ، حيث
يستفاد من أمثال ذلك وجوب الوفاء بالشرط والوعد ، على أن غرض
الشارط هو أن يلزم المشروط عليه بحسب شرطه لا مجرد جعل العقد
جائزا وعرضة للزوال .
بل قد عرفت أن المأخوذ في موضوع الوفاء بالشرط هو الايمان وأن
الوفاء به من علامته ، وهو يقتضي أن يكون المشروط عليه ملزما بالوفاء
ويجب عليه الوفاء بالعقد ، خصوصا يتضح أن الحديث يدل على وجوب
هامش
1 - الدروس 3 : 214 .