تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وأما شرط الفعل فقد تقدم الكلام في بعض الجهات الراجعة إليه ، ومن جملتها هي أن مقتضى المؤمنون عند شروطهم هو شرط الفعل فقط ، لكونه دالا على الحكم التكليفي فلا يتعلق إلا بالفعل كتعلق النذر به أو يعم بقية الأقسام . فقد عرفت أن المصنف ( رحمه الله ) ذكر كونه وجوب الوفاء بالنذر بحيث لا يتعلق إلا بالفعل ، وأما بقية الأقسام فليست مشمولة لذلك ، ولكن قد عرفت أن الأمر على خلاف ذلك وأن مفاد دليل الوفاء بالشرط هو الأعم من ذلك .

مخالفة الشهيد ( رحمه الله ) في كون دليل الوفاء بالشرط دالا على الحكم التكليفي

ثم إنه خالف الشهيد ( رحمه الله ) في كون دليل الوفاء بالشرط دالا على الحكم التكليفي أعني وجوب الوفاء بالشرط ، بل ذكر أنه لا يجب على المشروط عليه فعل الشرط ، وإنما فائدة الشرط هو جعل العقد عرضة للزوال ( 1 ) . ولكنه واضح الدفع حيث عرفت أن الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ، كقولهم ( عليهم السلام ) : المؤمن عند عدته ، حيث يستفاد من أمثال ذلك وجوب الوفاء بالشرط والوعد ، على أن غرض الشارط هو أن يلزم المشروط عليه بحسب شرطه لا مجرد جعل العقد جائزا وعرضة للزوال . بل قد عرفت أن المأخوذ في موضوع الوفاء بالشرط هو الايمان وأن الوفاء به من علامته ، وهو يقتضي أن يكون المشروط عليه ملزما بالوفاء ويجب عليه الوفاء بالعقد ، خصوصا يتضح أن الحديث يدل على وجوب
هامش
1 - الدروس 3 : 214 .