تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فما ذكره السيد ( رحمه الله ) خارج عن محل الكلام كما لا يخفى ، والظاهر أنها لازمة . والوجه في ذلك هو أن دليل الوفاء بالشرط إنما دل على أن المؤمن عند شرطه ، وشرطه لازمة عليه ولاصق به ومنضم إليه ، بحيث لو أراد أن لا يفي بشرطه ويفكه عن نفسه لا يمكن ، وهذا عبارة أخرى عن لزوم الشرط ، فالوكالة وإن كانت جائزة بحسب طبعها ولكن حيث اشترط ذلك في ضمن العقد اللازم . فمقتضى دليل الوفاء بالشرط هو كونها لازمة وغير جائزة ، وأن الوكالة الحاصلة بعنوان شرط النتيجة لا تنحل بالفسخ ، بل المأخوذ في موضوع وجوب الوفاء بالشرط هو الايمان والإسلام ، وهما يقتضيان اللزوم ، بحيث أن يكون هنا شئ لم يكن قبل الشرط ، ومن الواضح أن الجواز في الوكالة كانت قبل الشرط . على أنا ذكرنا من أنه يكفي في لزوم الشرط نفس دليل الوفاء بالعقد ولا نحتاج بعد ذلك إلى ما يدل على وجوب الوفاء بالشرط ، وذلك لأن الاشتراط يوجب تضييق دائرة المنشأ وكونه حصة خاصة ، ولا شبهة أن أوفوا بالعقود ( 1 ) يدل على وجوب الوفاء بهذه الحصة الخاصة كما لا يخفى ، فكما أن العقد يكون لازما بالاشتراط وجميع ما يكون من قيوده وحدوده أيضا يكون لازما بذلك كما هو واضح لا يخفى ، فافهم . نعم إذا اشترط على الآخر أن يوكل شخصا آخر في ذلك فإنها يكون جائزة ، وهذا بخلاف اشتراط كونه وكيلا ، هذا ما يرجع إلى شرط أمر اعتباري بعنوان شرط النتيجة .
هامش
1 - المائدة : 1 .