تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقد عرفت فيما سبق أنه لا معنى لاشتراط الأوصاف والتزام المشروط عليه بذلك ، إما لتعليق العقد عليها بأن يبيع على تقدير تحقق هذا الوصف ، فلا شبهة أن هذا تعليق موجب لبطلان العقد بالاجماع ، أو مرجع ذلك إلى جعل الخيار على تقدير تخلف الوصف ، وقد عرفت سابقا أن هذا هو المتعين ، إذ لم يشك أحد في صحة هذا الشرط ، فلو كان هنا تعليق لكان باطلا ونفس بنائهم على صحة هذا الشرط قرينة على عدم إرادة الصورة الأولى . 3 - شرط النتيجة ، وشرط تحقق أمر بنفس العقد ، وذلك كاشتراط تحقق أمر اعتباري في العقد ، وذلك كاشتراط أن يكون بنت المشتري زوجة للبايع ، أو بالعكس بأن اشترط المشتري على البايع ذلك ، أو اشترط انعتاق عبد فلاني للمشتري ، أو يكون المزرعة الفلانية ملكا له ، أو غير ذلك من الماهيات الاعتبارية . وقد عرفت حكم هذا القسم أيضا فيما سبق ، وقلنا إن هذا الأمر الاعتباري إن كان أمرا اختياريا للمشروط عليه وسببه أيضا اختياريا له ، أي له أن يوجد هذا الأمر الاعتباري بأي سبب أراد يوجد ذلك بمجرد تحقق العقد الذي اشترط ذلك فيه ، وذلك كالملكية مثلا فإن سبب هذه الماهية الاعتبارية إنما هو تحت يد المعتبر ، فإنه بأي نحو أبرز هذه المعتبر تحقق في الخارج وينشأ كما هو واضح . وإن لم يكن ذلك الأمر الاعتباري تحت اختيار المعتبر أو لا يكون سببه تحت يده بل كان له سبب خاص ، فإنه لا يوجب ذلك بالعقد كالزوجية والطلاق والعبودية والانعتاق ، وكون المرهون مبيعا عند انقضاء الأجل ونحو ذلك ، كان الشرط فاسدا لمخالفته للكتاب والسنة كما هو واضح .