تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
1 - لأن التعليق قد يكون بأمر متأخر في ظرفه ، كأن يقول : بعتك هذا الكتاب بشرط أن تخيط لي ثوبا إن جاء زيد في رأس السنة ، فإن ما علق به الشرط وهو الخياطة أمر استقبالي وهو مجئ زيد في رأس السنة . وقد يكون تعليق الشرط بأمر حالي حاصل بالفعل ولكن المتبايعين لا يعلمان به ، كما إذا قال البايع للمشتري : بعتك هذا العبد على أن تخيط لي ثوبا إن كان العبد كاتبا ، وكان كاتبا في الواقع ، فإن ما علق به الشرط وإن كان حاصلا وهو الكتابة ولكن حيث لا يدريان به المتبايعين فيكون الشرط معلقا في الظاهر دون الواقع . وقد يجتمع هنا كلا الأمرين كما في البيع الخياري ، بأن باع كتابا وجعل فيه الخيار في رأس الشهر الآتي على تقدير رد الثمن ، فإن معلق عليه الخيار أمر متأخر وهو مقيد برد الثمن فهو مجهول ، إذ لا يعلم أن المشروط عليه يرد الثمن أو لا يرد الثمن فهو مجهول ، فقد اجتمع الأمران . 2 - الثاني من تعليق الشرط : أن يكون الالتزام مشروطا بشرط ، كأن يقول : بعتك المتاع الفلاني على تقدير التزامك بالخياطة إن جاء زيد ، فهل هذا يرجع إلى التعليق في العقد بدعوى أن الخياطة معلق بمجئ زيد فيكون الالتزام معلقا لكونه متعلقا بالخياطة ويكون العقد معلقا فيبطل العقد للتعليق . وفيه أن نظير ذلك قد وقع في الواجب المعلق والمشروط ، حيث إن من حكم باستحالة الواجب المعلق لكونه مستلزما لانفكاك الانشاء عن المنشأ فأرجعه إلى الواجب المشروط ، وقد بسطنا الكلام في امكانه في محله . وفي المقام لا محذور أن يكون المقيد بالشرط هو الخياطة ، ويكون