1 - لأن التعليق قد يكون بأمر متأخر في ظرفه ، كأن يقول : بعتك هذا
الكتاب بشرط أن تخيط لي ثوبا إن جاء زيد في رأس السنة ، فإن ما علق به
الشرط وهو الخياطة أمر استقبالي وهو مجئ زيد في رأس السنة .
وقد يكون تعليق الشرط بأمر حالي حاصل بالفعل ولكن المتبايعين
لا يعلمان به ، كما إذا قال البايع للمشتري : بعتك هذا العبد على أن تخيط
لي ثوبا إن كان العبد كاتبا ، وكان كاتبا في الواقع ، فإن ما علق به الشرط وإن
كان حاصلا وهو الكتابة ولكن حيث لا يدريان به المتبايعين فيكون
الشرط معلقا في الظاهر دون الواقع .
وقد يجتمع هنا كلا الأمرين كما في البيع الخياري ، بأن باع كتابا
وجعل فيه الخيار في رأس الشهر الآتي على تقدير رد الثمن ، فإن معلق
عليه الخيار أمر متأخر وهو مقيد برد الثمن فهو مجهول ، إذ لا يعلم أن
المشروط عليه يرد الثمن أو لا يرد الثمن فهو مجهول ، فقد اجتمع
الأمران .
2 - الثاني من تعليق الشرط : أن يكون الالتزام مشروطا بشرط ، كأن
يقول : بعتك المتاع الفلاني على تقدير التزامك بالخياطة إن جاء زيد ،
فهل هذا يرجع إلى التعليق في العقد بدعوى أن الخياطة معلق بمجئ
زيد فيكون الالتزام معلقا لكونه متعلقا بالخياطة ويكون العقد معلقا
فيبطل العقد للتعليق .
وفيه أن نظير ذلك قد وقع في الواجب المعلق والمشروط ، حيث إن
من حكم باستحالة الواجب المعلق لكونه مستلزما لانفكاك الانشاء عن
المنشأ فأرجعه إلى الواجب المشروط ، وقد بسطنا الكلام في امكانه في
محله .
وفي المقام لا محذور أن يكون المقيد بالشرط هو الخياطة ، ويكون
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 342
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٤٢