بمنزلة المنشأ الذي يتأخر زمانه في الواجب المعلق ، ويكون الالتزام
مطلقا وفعليا ومحققا عند تحقق العقد ، ويكون ذلك بمنزلة الوجوب
والانشاء في الواجب المعلق الذي قلنا إن الوجوب حالي والواجب
استقبالي ، فلا يلزم من الاشتراط المذكور لزوم التعليق في العقد .
وكذلك الحال في الإجارة أيضا ، كما إذا آجر الدار من شخص
ويشترط المستأجر على المؤجر أن يخدم ضيفه إن جاء ، فإن المشروط
عليه قد التزم بالفعل ، ولا شبهة أن متعلق مشروط ومشكوك الحصول
والالتزام فعلي والملتزم به أمر استقبالي مشكوك .
الكلام في حكم الشروط
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : في حكم الشرط الصحيح .
أقول : قد أشرنا فيما تقدم إلى أن الكلام في حكم الشروط يقع في
جهتين : الأولى في حكم الشرط الصحيح ، والثانية في حكم الشرط
الفاسد .
1 - في حكم الشرط الصحيح
فقد عرفت أن الشرط على ثلاثة أقسام :
1 - شرط الفعل ، بأن يشترط أحد المتعاملين على الآخر ايجاد فعل أو
تركه على ما تقدم تفصيله .
2 - شرط الصفة ، بأن يشترط المشتري على البايع كون العبد كاتبا ، أو
كون الحنطة أبيض أو أصفر ، أو كون التمر أسود ، وغير ذلك من
الأوصاف ، أو ما هو في حكم اشتراط الأوصاف من الأمور الخارجة عن
اختيار المشروط عليه .