تقدير مجئ زيد إنما يقع بالدينار المجرد على تقدير عدم مجئ زيد ،
وعليه وعلى خياطة الثوب على تقدير مجئ زيد ، فيلزم أن يكون
المبيع الواحد له ثمنين على تقديرين .
التحقيق في المقام
والذي ينبغي أن يقال : إن التعليق الذي يوجب بطلان العقد على
قسمين :
1 - أن يكون العقد معلقا على أمر متأخر ، كما إذا كان الانشاء حاليا
والمنشأ أمرا استقباليا بأن يحصل في الاستقبال ، وقد وقع نظيره في
باب الوصية والتدبير ، بل نظائره كثيرة في العرف ، وقد تسالم الفقهاء
( رحمهم الله ) بكونه مبطلا للعقد إلا في موردين : أحدهما الوصية ، والثاني
التدبير ، وإن لم يكن في الالتزام به محذورا عقلي ، وقد تقدم تفصيل ذلك
في باب التعليق في العقود .
2 - أن يكون التعليق على أمر حالي ولكن لا يعلم بكونه حاصلا أو غير
حاصل ، كأن يقول : بعتك المتاع الفلاني إن جاء زيد ، والفرض أنه جاء
ولكن لا يدري المتعاملان بمجيئه ، وهذا أيضا مبطل للعقد ، فالتعليق
الذي يوجب البطلان إنما هو هذين القسمين .
وأما التعليق في الشرط فهل يكون من قبيل هذا القسمين المذكورين
ليوجب بطلان العقد ، أو لا يكون كذلك لكي لا يكون موجبا لبطلانه
فنقول :
قد عرفت فيما سبق أن للشرط في العقد معنيان :
1 - أن يكون العقد معلقا على التزام المشروط عليه ، بأن يبيع متاعه من
زيد على تقدير التزامه بفعل اختياري له وإلا فلا يبيع ، وقد عرفت أنه