تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
تقدير مجئ زيد إنما يقع بالدينار المجرد على تقدير عدم مجئ زيد ، وعليه وعلى خياطة الثوب على تقدير مجئ زيد ، فيلزم أن يكون المبيع الواحد له ثمنين على تقديرين .

التحقيق في المقام

والذي ينبغي أن يقال : إن التعليق الذي يوجب بطلان العقد على قسمين : 1 - أن يكون العقد معلقا على أمر متأخر ، كما إذا كان الانشاء حاليا والمنشأ أمرا استقباليا بأن يحصل في الاستقبال ، وقد وقع نظيره في باب الوصية والتدبير ، بل نظائره كثيرة في العرف ، وقد تسالم الفقهاء ( رحمهم الله ) بكونه مبطلا للعقد إلا في موردين : أحدهما الوصية ، والثاني التدبير ، وإن لم يكن في الالتزام به محذورا عقلي ، وقد تقدم تفصيل ذلك في باب التعليق في العقود . 2 - أن يكون التعليق على أمر حالي ولكن لا يعلم بكونه حاصلا أو غير حاصل ، كأن يقول : بعتك المتاع الفلاني إن جاء زيد ، والفرض أنه جاء ولكن لا يدري المتعاملان بمجيئه ، وهذا أيضا مبطل للعقد ، فالتعليق الذي يوجب البطلان إنما هو هذين القسمين . وأما التعليق في الشرط فهل يكون من قبيل هذا القسمين المذكورين ليوجب بطلان العقد ، أو لا يكون كذلك لكي لا يكون موجبا لبطلانه فنقول : قد عرفت فيما سبق أن للشرط في العقد معنيان : 1 - أن يكون العقد معلقا على التزام المشروط عليه ، بأن يبيع متاعه من زيد على تقدير التزامه بفعل اختياري له وإلا فلا يبيع ، وقد عرفت أنه