تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
في ربط العقد به حينئذ بناء العقد عليه مع العلم المتبايعين علي بناء العقد على هذا القصد والبناء ، لا نقول بأن الشرط يحتاج إلى الابراز والعلم به بل يكفي فيه مجرد الذكر السابق ، بل نقول : إنه يكفي في ابراز الشرط وجود القرينة على إناطة العقد المنشأ به وإن لم يبرز بمبرز ، وهذا بخلاف العقد فإنه ما لم يبرز لا يصدق عليه البيع مثلا ، كما أن الابراز المجرد عن القصد لا يصدق عليه البيع أصلا ، وقد تقدم ذلك في أول البيع . نعم إذا ذكر الشرط سابقا ولكن نسيا ذلك عند العقد ولم يقصدوا وقوع العقد على الشرط المذكور سابقا لا يكون العقد مربوطا به كما هو واضح ، ولكن الأمر ليس كذلك في ايقاع العقد بانيا على الشرط السابق الذكر ، كما هو واضح .

9 - تنجيز الشرط

قوله ( رحمه الله ) : وقد يتوهم هنا شرط تاسع . أقول : ذكر بعضهم - الظاهر هو المحقق الثاني ( قدس سره ) - أن من جملة الشروط لصحة الشروط المعتبرة في العقد هو تنجيز الشرط ، وذكروا في سنده أمران : 1 - إن التعليق في الشرط يسري إلى تعليق العقد ، فإن مرجع قولنا : بعتك بشرط أن تخيط ثوبي إن جاء زيد ، إلى أن البيع إنما هو على تقدير مجئ زيد ، وعلى تقدير عدمه لا يبيعه ، ومن الواضح أن التعليق في العقد موجب للبطلان لتسالم الفقهاء عليه إلا في موارد خاصة . 2 - إن الشرط لو لم يكن مطلقا ومنجزا لزم أن يكون البيع واقعا على ثمنين على تقديرين ، فإن بيع الدار بدينار بشرط خياطة ثوب البايع على