في ربط العقد به حينئذ بناء العقد عليه مع العلم المتبايعين علي بناء العقد
على هذا القصد والبناء ، لا نقول بأن الشرط يحتاج إلى الابراز والعلم به
بل يكفي فيه مجرد الذكر السابق ، بل نقول : إنه يكفي في ابراز الشرط
وجود القرينة على إناطة العقد المنشأ به وإن لم يبرز بمبرز ، وهذا
بخلاف العقد فإنه ما لم يبرز لا يصدق عليه البيع مثلا ، كما أن الابراز
المجرد عن القصد لا يصدق عليه البيع أصلا ، وقد تقدم ذلك في أول
البيع .
نعم إذا ذكر الشرط سابقا ولكن نسيا ذلك عند العقد ولم يقصدوا وقوع
العقد على الشرط المذكور سابقا لا يكون العقد مربوطا به كما هو واضح ،
ولكن الأمر ليس كذلك في ايقاع العقد بانيا على الشرط السابق الذكر ،
كما هو واضح .
9 - تنجيز الشرط
قوله ( رحمه الله ) : وقد يتوهم هنا شرط تاسع .
أقول : ذكر بعضهم - الظاهر هو المحقق الثاني ( قدس سره ) - أن من جملة
الشروط لصحة الشروط المعتبرة في العقد هو تنجيز الشرط ، وذكروا في
سنده أمران :
1 - إن التعليق في الشرط يسري إلى تعليق العقد ، فإن مرجع قولنا :
بعتك بشرط أن تخيط ثوبي إن جاء زيد ، إلى أن البيع إنما هو على تقدير
مجئ زيد ، وعلى تقدير عدمه لا يبيعه ، ومن الواضح أن التعليق في
العقد موجب للبطلان لتسالم الفقهاء عليه إلا في موارد خاصة .
2 - إن الشرط لو لم يكن مطلقا ومنجزا لزم أن يكون البيع واقعا على
ثمنين على تقديرين ، فإن بيع الدار بدينار بشرط خياطة ثوب البايع على