تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فإنه يكفي في اعتبار ذلك مجرد علم المتبايعين بالثمن والمثمن مع انشاء أصل البيع بمثل بعت ونحوه فقط خاليا عن ذكر الثمن والمثمن ، لعدم الدليل على اعتبار الابراز فيهما أيضا . 2 - أن يكون الالتزام معلقا عليه ، بحيث إن العقد إنما وقع مطلقا ولكن كونه لازما مشروط بشرط فبدونه يثبت الخيار للمشروط له ، وهذا كما في اشتراط الأوصاف الخارجية ونحوها ، وقد ذكرنا في محله سابقا أنه لا معنى للالتزام بالأوصاف إلا تعليق البيع بها ، أي يبيع على تقدير وجود الصفة الخاصة للمبيع ، ولا شبهة في بطلانه فيكون خارجا عن صورة الاشتراط لكون المتفاهم من الاشتراط هو القسم الصحيح ، أو يكون المراد منه جعل الخيار على تقدير التخلف . وهذا لا شبهة في صحته ، فيكون المراد من الاشتراط هو هذه الصورة ، ولا ريب أن هذه الصورة أيضا لا يحتاج إلى الذكر ، فإن الإناطة التي هي معنى الشرط تحصل بغير الذكر من القصد والبناء وايقاع العقد على هذا البناء كما لا يخفى . وإذا فلا محذور في التمسك لاثبات صحة البيع الذي وقع بانيا على القصد السابق ب‍ أحل الله البيع ( 1 ) ونحوه ، ومشروعية الشرط وصحته بعموم : المؤمنون عند شروطهم ، كما لا يخفى ، فافهم . نعم بناء على ما سلم شيخنا الأستاذ في الشرط ، من أنه التزام آخر في ضمن التزام يحتاج إلى انشاء آخر ، أي كما يحتاج العقد إلى انشاء وكذلك الشرط فيحتاج إلى انشاء آخر . وأما بناء على ما ذكرناه ، من كون الشرط عبارة عن الربط فقط ، فيكفي
هامش
1 - البقرة : 275 .