تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولا يقاس ذلك بالشروط الضمنية ، حيث إن الشروط الضمنية بسبب تعهدها عند العرف يصير من المدلولات العرفية للفظ قصدها المتعاقدان أو لم يقصدا ، وهذا بخلاف ما تباينا عليه ، فإنه لا يكاد يصير مدلولا للفظ أبدا ، بداهة أن تباني المتكلم والمخاطب على معنى لا يكاد يوجب الدلالة وصيرورة اللفظ دالا عليه بنحو من الدلالة كما هو واضح . وعلى الجملة البناء على الشرط في انشاء العقد لا يكفي في انشائه بل لا بد من تعليق الانشاء بنفس الشرط بحيث ينشأ الشرط مستقلا كما ينشأ العقد كما هو واضح . أقول : قد تقدم أن الشرط في العقود بمعنى الربط والإناطة ، فهو يرجع إلى أمرين : 1 - تعليق نفس العقد به ، وهذا فيما إذا كان الشرط هو التزام المشروط عليه فإنه يرتبط العقد به ، ولا يضر التعليق هنا لحصول المعلق عليه وهو الالتزام ، وحينئذ إذا لم يعمل المشروط عليه بشرطه يكون للشارط الخيار ، ولا شبهة أن اشتراط أن يكون هذا النحو من الإناطة محتاجا إلى الابراز فاسد ولا دليل عليه . ولا وجه لقياسه بنفس العقد من جهة أنه محتاج إلى الاظهار والابراز فبدونه لا يحصل العقد في الخارج كما لا يحصل بالقصد السابق ، فإنه ليس اسما للاعتبار المحض بل للاعتبار المبرز كما تقدم مرارا وحققناه في علم الأصول ، وهذا بخلاف الشرط فإنه اسم للإناطة كما عرفت ، وهو يتحقق وإن لم يبرز في الخارج ، بل يكفي فيه العلم بتحققه كما في صورة ايقاع العقد بانيا عليه . كما أن الأمر كذلك في نفس الثمن والمثمن أيضا ، فإنه لا يحتاج اعتباره في البيع إلى ابراز أصلا ، وإن كان البيع عبارة عن مبادلة مال بمال ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 337 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني