العمل بمقتضى الالتزام الخيار ، أو تعليق نفس الالتزام على الشرط
فيترتب على مخالفته الخيار ، وأما كون الشرط مقابلا بجزء من الثمن أو
المثمن فلا .
ثانيا : وعلى تقدير كون الشرط كالجزء من مقابله بجزء من الثمن ،
ولكن لا نسلم بطلان ذلك في المقيس عليه ، بل نقول بكفاية البناء
والقصد بكون الجزء الخاص داخلا في المبيع ، ولا يلزم التصريح به كما
هو واضح ، فإنه يكفي ايقاع العقد بانيا على الثمن والمثمن الذين سبق
ذكرهما ، ولا يحتاج اعتبارها في البيع إلى الابراز أيضا ، كما يحتاج أصل
البيع إلى الابراز ، فافهم .
هذا ما يرجع إلى ما ذكره المصنف الراجع إلى صحة الشرط الذي وقع
العقد مبنيا عليه .
ما يستدل به على بطلان هذا الشرط والمناقشة فيه
ثم إنه ذكر للقول بالبطلان وجهان :
1 - الاجماع على بطلانه ، لكونه بمنزلة الشرط الابتدائي .
وفيه أنا لا نسلم تحقق الاجماع التعبدي على ذلك ، إلا من جهة أن
الشرط كنفس العقد يحتاج إلى الابراز ، وعليه فيرجع هذا الوجه إلى ما
ذكره شيخنا الأستاذ من الوجه الثاني الآتي .
2 - ما ذكره شيخنا الأستاذ ، من أن الشرط كسائر أركان البيع من الثمن
والمثمن محتاج إلى الابراز والاظهار ، فكما أن ايقاع البيع مبنيا على كون
الشئ الفلاني ثمنا أو مثمنا لا يكفي في صحة العقد ، وكذلك ايقاعه
مبنيا على الشرط الذي سبق ذكره أيضا لا يكفي ، بل يحتاج صحة ذلك
الشرط وكونه لازم الوفاء إلى ذكره في متن العقد وبدونه لا يجب الوفاء به
أصلا .