المشتري بيع البايع ايجابا للبيع الثاني لزم ما ذكر ، ومع شرط النتيجة إن
كان قصدهما كون المبيع له فعلا يكون بيع ما ليس عنده ، وإن كان المراد
كون المبيع له بعدا لزم التعليق فهو باطل بالاجماع ، ولكنه أجنبي عن
صورة الاشتراط المذكور كما عرفت ، فإن الشرط المذكور لا بأس به
أصلا .
ودعوى الاجماع على هذا الاشتراط باطل جدا ، فإن هذا من العلامة
ومن بعده فكيف يمكن دعوى الاجماع فيه .
8 - أن يلتزم به في متن العقد
قوله ( رحمه الله ) : الشرط الثامن : أن يلتزم به في متن العقد .
أقول : ذكر الفقهاء ( رحمهم الله ) أن من جملة الشروط لصحة الشرط في ضمن
العقد أن يكون الشرط مذكورا في ضمن العقد وإلا فلا يكون واجب
الوفاء .
وتحقيق ذلك : أن الشروط التي لا يذكر في العقد قد تكون من الشروط
الضمنية ، كانصراف العقد إلى كون النقد بلديا وكون التسليم في بلد البيع
وهكذا ، وقد تقدم الكلام فيها ، وقلنا إن معنى الشرط الضمني هو أن
لا يكون اعتباره محتاجا إلى الذكر بل يكون معتبرا في العقد ، سواء ذكر
أم لم يذكر كما هو واضح .
وهذا القسم من الشروط خارج عن محل الكلام جزما ، فإنها وإن لم تذكر في ضمن العقد ولكنها معتبرة فيها ببناء العقلاء عليها ، ويجب
الوفاء بها بنفس الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالعقد كما تقدم في
الشرط المخالف لمقتضى العقد بلا احتياج إلى أدلة وجوب الوفاء
بالشرط كما هو واضح .