تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
المشتري بيع البايع ايجابا للبيع الثاني لزم ما ذكر ، ومع شرط النتيجة إن كان قصدهما كون المبيع له فعلا يكون بيع ما ليس عنده ، وإن كان المراد كون المبيع له بعدا لزم التعليق فهو باطل بالاجماع ، ولكنه أجنبي عن صورة الاشتراط المذكور كما عرفت ، فإن الشرط المذكور لا بأس به أصلا . ودعوى الاجماع على هذا الاشتراط باطل جدا ، فإن هذا من العلامة ومن بعده فكيف يمكن دعوى الاجماع فيه .

8 - أن يلتزم به في متن العقد

قوله ( رحمه الله ) : الشرط الثامن : أن يلتزم به في متن العقد . أقول : ذكر الفقهاء ( رحمهم الله ) أن من جملة الشروط لصحة الشرط في ضمن العقد أن يكون الشرط مذكورا في ضمن العقد وإلا فلا يكون واجب الوفاء . وتحقيق ذلك : أن الشروط التي لا يذكر في العقد قد تكون من الشروط الضمنية ، كانصراف العقد إلى كون النقد بلديا وكون التسليم في بلد البيع وهكذا ، وقد تقدم الكلام فيها ، وقلنا إن معنى الشرط الضمني هو أن لا يكون اعتباره محتاجا إلى الذكر بل يكون معتبرا في العقد ، سواء ذكر أم لم يذكر كما هو واضح . وهذا القسم من الشروط خارج عن محل الكلام جزما ، فإنها وإن لم تذكر في ضمن العقد ولكنها معتبرة فيها ببناء العقلاء عليها ، ويجب الوفاء بها بنفس الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالعقد كما تقدم في الشرط المخالف لمقتضى العقد بلا احتياج إلى أدلة وجوب الوفاء بالشرط كما هو واضح .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 334 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني