مثلا هو العقد ، والشرط إنما هو شرط اللزوم كما هو واضح ، وإن كان
مراد العلامة هذا المعنى فهو لا يرتبط بالمقام ، وإن كان شيئا آخر
فلا ندري ما أراد .
على أنه أي فرق بين اشتراط بيعه من البايع ومن غيره ، فإن الاشتراط لو
كان موجبا للدور يوجب في كلا الموردين وإلا فلا ، وما ذكره من الفارق
غير تام .
نعم ذكر صاحب الحدائق ( 1 ) هذا الشرط واستدل عليه بروايتين فسيأتي
الكلام في ذلك في النقد والنسيئة ( 2 ) ، بل صرح في التذكرة ( 3 ) بجواز
اشتراط أن يقف المشتري المتاع على البايع وعلى عقبه ، فأي فرق بين
هذا وسابقه ، أي اشتراط بيعه على البايع ، بل هذا مثل النذر والعهد ،
كقولك : لله على كذا إن كان كذا ، والانصاف إن هذا الاشتراط لا بأس به
فلا يكون موجبا للمحال .
فتحصل أنه لم نجد صغرى لما ذكره العلامة وإن كانت الكبرى
صحيحة كما هو واضح .
نعم لو كان الشرط راجعا إلى كون المبيع للبايع بهذا البيع ، بحيث يكون
الايجاب قبولا لبيع المشتري المبيع المأخوذ من البايع له ، ويكون قبول
هامش
1 - الحدائق 19 : 66 .
2 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا تورث
ولا توهب ؟ فقال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد
( الكافي 5 : 212 ، التهذيب 7 : 67 ، عنهما الوسائل 18 : 267 ) ، صحيحة .
عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل اشترى جارية وشرط
لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث ( التهذيب 7 : 25 ، التهيب
7 : 373 ، عنهما الوسائل 18 : 268 ) ، ضعيفة .
3 - التذكرة 1 : 490 .