تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أن يكون العبد كاتبا ، مع أنه لا يعلم كونه كاتبا أو غير كاتب ، ففي هذه الصورة وإن كان الخيار مجهولا ولكن هذه الجهالة في الخيار لا يوجب غررية العقد لكي يحكم ببطلانه ، فإن الغرر على ما تقدم في محله هو الخطر ، ومن الواضح أنه أي خطر يتوجه على المشتري من تلك الجهالة ، إذ لو كان العبد كاتبا في الواقع وتسلمه على هذا الشرط يحكم بلزوم البيع ، وإلا يكون له الخيار له أن يفسخ العقد وله أن يبقيه على حاله ويرضى بالعبد غير الكاتب . نعم لو ألزم على قبول العبد بدون الكتابة ولم يكن له الخيار في ذلك كان له ضرر مالي ويكون البيع غرريا وخطريا ، وقد عرفت أن الأمر ليس كذلك . 3 - أن يشترط أحدهما على الآخر شرطا في العقد ويكون ذلك الشرط مجهولا ، كما إذا باع حنطة من شخص واشترط على المشتري كونها من مزرعة يعلمها البايع مثلا ، فهذه الجهالة تسري إلى الجهالة في نفس المبيع فيكون مجهولا في نفسه ، فيكون البيع باطلا من جهة جهالة نفس المبيع لا من جهة جهالة الشرط . 4 - أن يشترطا في ضمن العقد الفعل ، بأن يشترط البايع على المشتري أو العكس أن يخيط له ثوبا ولم يذكر أن الثوب أي شئ . فإنه لا شبهة في كون البيع غرريا حينئذ ، لأنه قد يكون ما قصده الشارط قميصا فتكون أجرته خمسين فلسا ، وقد يكون جبة فتكون أجرته دينارا . فحينئذ يكون البيع غرريا ، لأنه لا يعلم المشروط عليه أن المال الذي وصل إليه في مقابل المبيع أو العوض يساوي بما أعطاه من بدله مع وجود هذا الشرط أولا ، فإن الشرط وإن لم يكن في مقابله شئ ولكن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 331 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني