أن يكون العبد كاتبا ، مع أنه لا يعلم كونه كاتبا أو غير كاتب ، ففي هذه
الصورة وإن كان الخيار مجهولا ولكن هذه الجهالة في الخيار لا يوجب
غررية العقد لكي يحكم ببطلانه ، فإن الغرر على ما تقدم في محله هو
الخطر ، ومن الواضح أنه أي خطر يتوجه على المشتري من تلك الجهالة ،
إذ لو كان العبد كاتبا في الواقع وتسلمه على هذا الشرط يحكم بلزوم
البيع ، وإلا يكون له الخيار له أن يفسخ العقد وله أن يبقيه على حاله
ويرضى بالعبد غير الكاتب .
نعم لو ألزم على قبول العبد بدون الكتابة ولم يكن له الخيار في ذلك
كان له ضرر مالي ويكون البيع غرريا وخطريا ، وقد عرفت أن الأمر ليس
كذلك .
3 - أن يشترط أحدهما على الآخر شرطا في العقد ويكون ذلك
الشرط مجهولا ، كما إذا باع حنطة من شخص واشترط على المشتري
كونها من مزرعة يعلمها البايع مثلا ، فهذه الجهالة تسري إلى الجهالة في
نفس المبيع فيكون مجهولا في نفسه ، فيكون البيع باطلا من جهة جهالة
نفس المبيع لا من جهة جهالة الشرط .
4 - أن يشترطا في ضمن العقد الفعل ، بأن يشترط البايع على
المشتري أو العكس أن يخيط له ثوبا ولم يذكر أن الثوب أي شئ .
فإنه لا شبهة في كون البيع غرريا حينئذ ، لأنه قد يكون ما قصده
الشارط قميصا فتكون أجرته خمسين فلسا ، وقد يكون جبة فتكون
أجرته دينارا .
فحينئذ يكون البيع غرريا ، لأنه لا يعلم المشروط عليه أن المال الذي
وصل إليه في مقابل المبيع أو العوض يساوي بما أعطاه من بدله مع
وجود هذا الشرط أولا ، فإن الشرط وإن لم يكن في مقابله شئ ولكن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 331
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣١