لا شبهة في كونه دخيلا في زيادة الثمن أو المثمن ، فإن ما يعطي من الثمن
بدون الشرط لا يعطي معه ، فتكون هذه المعاملة خطرية وغررية .
5 - أن يشترطا شرط النتيجة ، بأن يشترط أحدهما على الآخر في
البيع كون ما بيده من الأموال له ولم يعلم أنها أي مقدار ، فإنها أيضا
يوجب غررية المعاملة فتبطل لذلك ، وكيف مع السبر والتقسيم لا نجد
موردا باطلا لوجود الغرر في نفس البيع ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون
الدليل على بطلان البيع هو النهي عن بيع الغرري ، وبين أن يكون النهي
عن مطلق الغرر كما هو واضح .
7 - أن لا يكون مستلزما لمحال
قوله ( رحمه الله ) : الشرط السابع : أن لا يكون مستلزما لمحال .
أقول : ذكر العلامة ( رحمه الله ) أنه لو شرط في البيع أن يبيعه من البايع لزم
الدور ( 1 ) ، وأما لو شرط على أن يبيعه من غيره فلا يلزم الدور ، لجواز أن
يكون جاريا على حد التوكيل أو عقد الفضولي ، بخلاف ما لو شرط البيع
على البايع .
أقول : الذي ذكره العلامة لا بأس به من حيث الكبرى ، ولكن لم نجد
له صغرى في المقام ، وبيان ذلك أنه :
إن أراد من كلامه هذا الشرط الفلسفي فهو صحيح من حيث الكبرى ،
حيث إنه لو كان ما هو من قيود المعلول وشروطه شرطا للعلة ، ونفس
المعلول شرطا فيها لزم الدور ، لتوقف المعلول على علته وتوقف العلة
على المعلول باعتبار الشروط المعتبرة فيه ، ولكن الأمر ليس كذلك هنا ،
فإن الشرط ليس من قيود علة الملكية وسببه بل سبب الملكية في البيع
هامش
1 - التذكرة 1 : 490 .