تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أقول : ذكر الفقهاء أن من جملة شروط صحة الشرط في ضمن العقد أن لا يكون الشرط مجهولا ، فلو اشترط أحد المتبايعين على الآخر شرطا مجهولا بطل العقد للغرر . أقول : توضيح الكلام في المقام : 1 - إن الشرط المأخوذ في العقد قد يكون شرطا ضمنيا ومعتبرا بحسب الارتكاز العقلائي الذي مرجعه إلى كون المنشأ أو الثمن أو المثمن مقيدا وحصة خاصة على ما تقدم ، فإنه حينئذ لا تكون الجهالة في الشرط إلا جهالة في البيع ، فيكون في الحقيقة الثمن مجهولا أو المثمن كذلك ، فيرجع هذا إلى جهالة العوضين ، وقد اعتبرنا عدمها في شرائط العوضين ، فلا يحتاج اعتبارها في المقام أيضا . إذ قد يقدم أنه ليس في أمثال المقام اشتراط غالبا بل الثمن أو المثمن مقيد ومضيق بالحصة الخاصة ، كما إذا قيد البايع أو المشتري العوضين من الأول بحصة خاصة ، ككون المبيع عبدا كاتبا أو كون الحنطة من مزرعة فلانية ، فهل يتوهم أن هذا القيد اعتبر في المبيع بعنوان الاشتراط بحيث يحتاج نفوذه إلى دليل الوجوب الوفاء بالشرط ، وليس كذلك بل إنما وقع البيع على شئ خاص وعلى كل مقيد على حصة مخصوصة كما هو واضح . وعلى الجملة جهالة مثل هذه الشروط عين جهالة العوضين ، كما إذا باع منا من حنطة مزرعة مجهولة أو على ثمن مجهول ، فلا شبهة في خروج هذا القسم عن محط الكلام ، والظاهر أنه لا يتوهم أحد كونه داخلا في المقام ، وإنما نذكره توفية للأقسام ، فافهم . 2 - أن يكون الخيار المعتبر في العقد بحسب اشتراط المتعاقدين مجهولا ، كأن يبيع أحمد عبدا معلوما من زيد واشترط زيد على أحمد