أقول : ذكر الفقهاء أن من جملة شروط صحة الشرط في ضمن العقد أن
لا يكون الشرط مجهولا ، فلو اشترط أحد المتبايعين على الآخر شرطا
مجهولا بطل العقد للغرر .
أقول : توضيح الكلام في المقام :
1 - إن الشرط المأخوذ في العقد قد يكون شرطا ضمنيا ومعتبرا
بحسب الارتكاز العقلائي الذي مرجعه إلى كون المنشأ أو الثمن أو
المثمن مقيدا وحصة خاصة على ما تقدم ، فإنه حينئذ لا تكون الجهالة
في الشرط إلا جهالة في البيع ، فيكون في الحقيقة الثمن مجهولا أو
المثمن كذلك ، فيرجع هذا إلى جهالة العوضين ، وقد اعتبرنا عدمها في
شرائط العوضين ، فلا يحتاج اعتبارها في المقام أيضا .
إذ قد يقدم أنه ليس في أمثال المقام اشتراط غالبا بل الثمن أو المثمن
مقيد ومضيق بالحصة الخاصة ، كما إذا قيد البايع أو المشتري العوضين
من الأول بحصة خاصة ، ككون المبيع عبدا كاتبا أو كون الحنطة من
مزرعة فلانية ، فهل يتوهم أن هذا القيد اعتبر في المبيع بعنوان الاشتراط
بحيث يحتاج نفوذه إلى دليل الوجوب الوفاء بالشرط ، وليس كذلك بل
إنما وقع البيع على شئ خاص وعلى كل مقيد على حصة مخصوصة
كما هو واضح .
وعلى الجملة جهالة مثل هذه الشروط عين جهالة العوضين ، كما إذا
باع منا من حنطة مزرعة مجهولة أو على ثمن مجهول ، فلا شبهة في
خروج هذا القسم عن محط الكلام ، والظاهر أنه لا يتوهم أحد كونه داخلا
في المقام ، وإنما نذكره توفية للأقسام ، فافهم .
2 - أن يكون الخيار المعتبر في العقد بحسب اشتراط المتعاقدين
مجهولا ، كأن يبيع أحمد عبدا معلوما من زيد واشترط زيد على أحمد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 330
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٠