تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
للكتاب والسنة ، بل هو يثبت أمرا مباحا وهو كون الانسان مرخصا في بيع ماله وتركه وله الاختيار في ذلك ، وقد تقدم أن الشرط في مورد الأمر المباح بالمعنى الشامل للمكروه والمستحب أيضا لا ينافي الكتاب والسنة بوجه . ومن هذا القبيل أن يبيع دارا مثلا ويشترط على المشتري أن يجعلها وقفا ، فإنه لا ينافي بالكتاب بوجه ، فإنه فعل مباح سائغ كما هو واضح .

ج - اشتراط أمر وضعي

القسم الثالث من الشرط أن يشترط أحدهما على الآخر أمرا وضعيا ، كما إذا باع متاعه من زيد واشترط عليه أن يكون زوجته مطلقة ، أو يكون بنته زوجة له ، وهكذا ، فإن كان ذلك الشرط أمرا منافيا ومناقضا لمقتضى الشرط فلا يجوز لكونه مناقضة . كما إذا باع داره من عمرو واشترط عليه أن لا تكون الدار ملكا له ، أو آجر دابته منه واشترط أن تكون المنفعة مملوكة له ، أو عقد عقد نكاح واشترط في ضمن العقد أن لا تكون زوجة له ، وهكذا ، فإن ذلك كله مناقضة لمقتضى العقد فلا ينفذ . وإن لم يكن الوضع المذكور مناقضا لمقتضى العقد ، ولكن ذلك مخالف لحكم الشارع ، لأنه اعتبر في حصوله سببا خاصا فلا يكون الاشتراط من جهة أسبابه ، وقد عرفت ذلك سابقا ، وذلك كاشتراط زوجية امرأة في عقد البيع مثلا أو طلاقها فيه ، وهكذا لو اشترط أمرا وضعيا يكون نفس ذلك الأمر الوضعي مخالفا لحكم الشارع ، كاشتراط أن يكون خمر المشتري ملكا للبايع ، وهذا أيضا مخالف لحكم الشارع فلا يكون نافذا .