تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وإذا لم يكن شرط الفعل مخالفا للكتاب والسنة بالمعنى المذكور صح من هذه الجهة ومن جهة عدم مخالفته لمقتضى العقد ، وإن كان له مانع آخر كما إذا باع شيئا بشرط أن لا يبيعه إلا إياه ، فذكر العلامة في التذكرة أنه مستلزم للدور ( 1 ) ، سيأتي الكلام فيه . ومن قبيل شرط الفعل أيضا ما إذا باع شيئا واشترط أن يبيعه من شخص خاص أو شرط عدمه ، كأن لا يبيع من أحد فإنه ليس مخالفا لمقتضى العقد ولا أنه مخالف للكتاب والسنة ، بل هو شرط سائغ ، فإذا تعلق به غرض الشارط فلا بأس به ، وقد ورد في بعض روايات بيع العبد أنه لو باع واشترط عدم البيع من أحد أو عدم الهبة صح وإن اشترط الإرث فلا يصح ( 2 ) ، فمع قطع النظر عن القاعدة فالرواية أيضا يقتضي صحة الشرط ، والعجب أنهم ذكروا أن اشتراط عدم بيعه من زيد صح ، وإذا اشترط عدم بيعه من أحد فلا يصح ، ولا ندري أنه أي فرق بين الشرطين . والعجب من العلامة فإنه ( رحمه الله ) ذكر أن اشتراط عدم البيع مناف لمقتضى ملكية ، فيخالف قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس مسلطون على أموالهم ( 3 ) . ووجه العجب أن دليل السلطنة لم يثبت حكما إلزاميا من الوجوب أو الترك حتى يلزم من الاشتراط ترك الواجب أو فعل الحرام فيكون مخالفا
هامش
1 - التذكرة 1 : 490 . 2 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا تورث ولا توهب ؟ فقال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد ( الكافي 5 : 212 ، التهذيب 7 : 67 ، عنهما الوسائل 18 : 267 ) ، صحيحة . عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث ( التهذيب 7 : 25 ، التهيب 7 : 373 ، عنهما الوسائل 18 : 268 ) ، ضعيفة . 3 - التذكرة 1 : 490 .