تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ب - الاعتبار بحسب الاشتراط

وأما القسم الثاني من الشرط ، وهو ما يكون معتبرا في العقد بالاشتراط الصريح ، وهذا قد يكون شرطا موافقا للقواعد الشرعية كجميع الشروط السائغة ، كاشتراط الكتابة والخياطة وغيرهما من شرط الفعل والنتيجة ، فإن ذلك صحيح ونافذ ويجب الوفاء بها بمقتضى دليل الوفاء بالشرط ، ويكون مع التخلف موجبا للخيار ، سواء كان الشرط في أصل تعليق العقد بالالتزام بشئ أو في تعليق الالتزام بالعقد بشئ ، وقد تقدم تفصيله . وقد يكون الشرط مخالفا لمقتضى العقد ، وقد يكون مخالفا للكتاب والسنة ، والفارق بينهما أن كل عقد له مقتضي ، فإذا كان الشرط ينافي ذلك المقتضي كان هذا الشروط منافيا لمقتضى العقد ، كما إذا باع داره من شخص واشترط عليه أن يملكها ، وآجر دابته من غيره واشترط عليه أن لا تكون منفعتها له ، وهكذا فإن هذا الشرط مناقض لمقتضى العقد ، فإن معناه أبيع ولا أبيع . ثم إنه هل يكون من قبيل الشرط المخالف لمقتضى العقد ما إذا اشترط في ضمن البيع أن يكون المبيع بلا ثمن أوليس من ذلك ، وقد توهم كونه مخالفا لمقتضى العقد ، إذ البيع بلا ثمن لا يعقل ، فمرجع هذا الاشتراط إلى عدم البيع ، وهذا لا يلائم البيع ، ولكنه واضح الدفع ، فإن هذا الاشتراط قرينة على عدم إرادة البيع من ذلك بل أريد منه الهبة . نعم لو أريد من هذه الجملة معناها أعني البيع حقيقة كان الشرط مخالفا لمقتضى العقد ولكن ليس الأمر كذلك . نعم هذا الشرط مناف لمقتضى لفظ البيع ، وهذا لا محذور فيه مع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 319 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني