تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فتحصل أن الشرط المخالف لمقتضى العقد لا يجتمع مع ما يكون مخالفا لمقتضى الكتاب أصلا ، فالاشتباه من جهة عدم التنقيح كما هو واضح .

بيان آخر في تنقيح البحث وأقسام الشروط

وملخص الكلام في المقام أنه ذكروا من جملة الشروط لصحة الشرط أن لا يكون مخالفا للكتاب ، ومن جملتها أن لا يكون مخالفا لمقتضى العقد ومثلوا لكل منهما أمثلة ولم يميز ما بينهما ، بل ربما ذكروا فرعا واحدا مثالا للشرط الأول ، وأيضا ذكروا مثالا للشرط الآخر أيضا ، حتى أن المحقق الثاني مع مهارته في الفقه - بحيث ذكر المصنف في حقه تارة وبمثل هذا سمي محققا ثانيا ، وأخرى ذكر أنه بهذا قد ثني المحقق - تكلم في الشرطين ولم يأت بشئ ، ثم ذكر أنه لا بد من الرجوع في ذلك إلى الفقيه وأنه يتبع رأيه في ذلك . مع أنه لا شأن لرأي الفقيه في كون شرط مخالفا للكتاب أو لمقتضى العقد ، وأن أي من الشروط مخالف للكتاب أو أي منهما يخالف مقتضى العقد ، وإنما يرجع إلى الفقيه في ما يرجع إلى الأحكام من حيث الاستفادة من الأدلة . والذي يقتضيه التحقيق في تمييز كل من الشرطين عن الآخر ما أشرنا إليه آنفا ، وحاصله أن ما يقتضيه العقد سواء كان الاقتضاء بلا واسطة أو مع الواسطة : الأول : أن يقتضيه بلا واسطة شئ في البين أصلا ، كاقتضاء البيع ملكية العين ، واقتضاء الإجارة ملكية المنفعة ، واقتضاء النكاح الزوجية وهكذا ، فالعقد بما هو عقد يقتضي الأمور المذكورة من غير أن يحتاج ذلك إلى امضاء الشرع واعتباره أو امضاء العقلاء واعتبارهم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني