تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وبعبارة أخرى أن لكل عقد له مقتضى في نفسه مع قطع النظر عن امضاء الشارع والعقلاء واعتبارهم ، حتى لو فرضنا لم يكن في العالم شرع وشريعة ولا العقلاء وتحقق عقد بين شخصين كان لهما مقتضى - بالفتح . الثاني : إن العقد لا يكون مقتضيا لشئ ولكن يكون موضوعا لحكم من الأحكام الشرعية ، كجواز النظر إلى المرأة ، وجواز بيع المبيع بعد شرائه ، وجواز التصرف في العين المستأجرة وهكذا ، فإن الأمور المذكورة ليست من مقتضيات العقد ابتداءا ولكن من مقتضياته ثانيا ، أي هو موضوع لها في نظر الشارع وكل شئ يترتب على العقد أولا وبالذات ثانيا وبالعرض لا يخلو عن هذين الأمرين . وأما الأفعال الخارجية فهي بأجمعها خارجة عن مقتضى العقد ، لا بالمعنى الأول ولا بالمعنى الثاني ، فإن وقوع شئ في الخارج وعدم وقوعه فيه مسبب عن سبب تكويني غير مربوط بالعقد ، فلا يكون العقد مقتضيا له لا ابتداءا ولا بالواسطة . نعم يكون الفعل الخارجي موضوعا لحكم شرعي يكون ذلك الحكم الشرعي من مقتضيات العقد بالمعنى الثاني ، كأكل مبيع وشربه ونحو ذلك ، فإن أمثال هذه الأفعال ليست من مقتضيات العقد بكلا المعنيين ، ولكن موضوعة لحكم الشارع وهو جواز الأكل مثلا ، وذلك الحكم من مقتضيات العقد بالمعنى الثاني ، فإن جواز الأكل مترتب على شراء ما يؤكل ، وإلا كان حرام الأكل لكونه مال الغير ، هذا كله ما يرجع إلى مقتضى العقد .
ألف - الشروط الضمنية وأما الشرط فقد يطلق على الشروط الضمنية ، فالشرط الضمني
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني