تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ليس بشرط أصلا وإنما المنشأ هو المنشأ المضيق من الأول ، فكان المنشئ للعقد مع وجود الشروط الضمنية قد أنشأ حصة خاصة وطبيعة مضيقة كما هو واضح . ومن هنا لا نحتاج في اعتبار هذه الشروط الضمنية في أي عقد كان إلى شمول دليل وجوب الوفاء بالشروط عليها ، وإنما يكفي في صحتها ونفوذها نفس عموم أدلة المعاملات من أوفوا بالعقود ( 1 ) ، والصلح جائز بين المسلمين ، وغير ذلك من الأدلة حسب كل معاملة دليلا خاصة ومخصوصا بمعاملة خاصة ، كالصلح جائز بين المسلمين ( 2 ) ، أو عاما كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) . والسر في ذلك هو أن المعاملة المنشأ هو معاملة مضيقة والعقد المتحقق عقد خاص ، والدليل الدال على وجوب الوفاء بالعقد إنما يدل على الوفاء بهذا العقد المضيق ، فيكون نفس ما يوجب التضيق الذي
هامش
1 - المائدة : 1 . 2 - عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصلح جائز بين المسلمين ( الكافي 5 : 259 ، التهذيب 6 : 208 ، عنهما الوسائل 18 : 443 ) ، صحيحة . محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ( الفقيه 3 : 20 ، عنه الوسائل 18 : 443 ) ، ضعيفة . 3 - عن منصور بزرج عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : المؤمنون عند شروطهم ( التهذيب 7 : 371 ، الإستبصار 3 : 322 ، الكافي 5 : 404 ، عنهم الوسائل 21 : 277 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 317 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني