تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
نسميه شرطا ضمنيا ويترتب على مخالفته الخيار مشمولا لعموم الوفاء بالعقد ، فإن العقد الذي وجد في الخارج وشمله هذا العموم وغيره هو هذا المضيق لا غير ، فافهم . نعم إنما يجري ذلك في العقود القابلة للتضيق من حيث الزمان ، بحيث يكون المنشأ فيها محدودا ، ككون الملكية في البيع الخياري ملكية محدودة ، وأما العقود التي لا يكون قابلا للتضيق فلا يجري فيها ما ذكرناه ، أعني تضيق المنشأ وانشاء الطبيعة المحدودة والمضيقة ولو بمؤونة الشروط الضمنية المأخوذة فيها بحسب ارتكاز العقلاء . وذلك كعقد النكاح ، فإن الشارع قد جعله دائميا أو مقيدا بأجل خاص ، فلا بد وأن ينشأ إما دواما بحيث لا يزول بالفسخ أصلا إلا في موارد خاصة الثابتة بالنص الخاص ولا يرتفع إلا بالطلاق ، أو مؤجلا بأجل معلوم ، وأما انشاؤه محدودا بأجل غير معين كالملكية المحدودة بالخيار فلا ، بحيث يكون كل من الزوج أو الزوجة مخيرا في فسخ عقد النكاح في أي وقت أراد . فإن عقد النكاح لم يثبت في الشريعة مقيدا بأجل غير معين ، فحيث جرى فيه ما ذكرناه من اعتبار الشروط الضمنية الموجبة لتضيق دائرة المنشأ ، وأن المنشأ فيها ليس إلا حصة خاصة ، فلازم ذلك أن يكون الخيار محدودا بزمان غير معين أعني فسخ من له الخيار في أي وقت أراد ، وقد عرفت أنه غير مشروع ، وبذلك حكمنا بعدم جريان الخيار في النكاح في حاشية العروة ( 1 ) من غير احتياج إلى التمسك بالاجماع كما زعمه بعض الأعلام ، فافهم .
هامش
1 - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 211 .