3 - اشتراط عدم اخراج الزوجة من بلدها إلى بلد آخر ، وقد جوزه
جماعة للنص ( 1 ) وعدم المانع ومنعه آخرون .
4 - مسألة توارث الزوجين في عقد المنقطعة .
أقول : الظاهر بل الواقع أنه لم ينقح حقيقة الشرط المخالف للكتاب
والسنة وحقيقة الشرط المخالف بمقتضى العقد في كلمات الفقهاء ،
ولذا ترونهم يذكرون جملة من الفروع مثالا للشرط الذي يكون مخالفا
لمقتضى الكتاب ، وأيضا يذكرونها بعينها مثالا لما يكون مخالفا
لمقتضى العقد .
تنقيح البحث وبيان كيفية اعتبار الشروط في العقد
ولا بد لنا من تنقيح ذلك حتى يتضح لنا واقعهما وحقيقتهما ، ويعلم
أن ما يكون مثالا لأحدهما هل يمكن أن يكون مثالا للآخر أيضا أو
لا يمكن ، فنقول :
إن الشروط في العقود على نحوين ، لأنها قد تكون معتبرة في العقود
بحسب الارتكاز وبناء العقلاء ، وتسمى ذلك بالشروط في ضمن العقد
بحيث لا يحتاج إلى الذكر ، وقد تكون معتبرة فيها بالاشتراط وبدونه
لا يكون جاريا فيها بل يكون العقد مطلقا بالنسبة إليه .
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج
امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون دينارا
إن أبت معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : إن أراد أن تخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في
ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام
فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي
إليها صداقها أو ترضي منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له ( الكافي 5 : 404 ، قرب الإسناد
: 124 ، التهذيب 7 : 373 ، عنهم الوسائل 21 : 299 ) ، صحيحة .