تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولكن هنا روايتان تدلان على عدم إرث الزوجة المنقطعة اشترط أم لم يشترط ، إحداهما مرسلة الكافي ، والثانية رواية البرقي ، وذكرنا أن المحتمل القوي أن يكون المراد من المرسلة هي رواية البرقي . وعلى كل تقدير سواء اتحدا أم تعددا ، فرواية الكافي مرسلة ورواية البرقي ضعيفة لما تقدم ، فلا تكونان متعارضين لما دل على ثبوت التوارث في زواج المنقطعة بالاشتراط . وعلى تقدير صحة السند ذكرنا سابقا أنه لا بد من ترجيح ما دل على ثبوت الإرث بالاشتراط لكونه موافقا لعموم القرآن الدال على ثبوت الإرث في الزواج مطلقا ، لاطلاق المزوجة على الدائمة والمنقطعة كما هو كثير في كثير من أبواب الفقه . ولكن نقول إنه لا بد من تقديم ما دل على عدم التوارث ، لعدم وصول النوبة إلى الترجيح حتى نأخذ الموافق للكتاب ، بل هنا عموم فوق وهو الأخبار الدالة على عدم التوارث ، وعليه فيحكم بالتساقط أي تساقط ما دل على ثبوت الإرث بالاشتراط وعدمه سواء اشترط أم لا ، فيرجع إلى تلك الأخبار الدالة على عدم الإرث في المنقطعة مطلقا .

ج - جواز اشتراط الضمان في العارية

أقول : المشهور أن اشتراط الضمان في العارية صحيح ولكن اشتراطه في عقد الإجارة غير صحيح ، وقد أشكل ذلك بأنه إن كانت الأمانة موجبة لعدم ضمان الأمين وعلة تامة لذلك فلا بد وأن لا يتخلف في الإجارة والعارية كلتيهما ، وإن لم تكن علة لذلك بل مقتضية له فلماذا تخلف ذلك في العارية دون الإجارة ، مع أن كل من المعير والمستأجر أمينان في وضع اليد على العين المعيرة والمستأجرة .