تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وعلى هذا فيرتفع الاشكال في المقام ، حيث إنه وردت روايات معتبرة على جواز اشتراط الضمان ( 1 ) ، أي ضمان العين مع التلف على المعير في عقد العارية ، فتكون هذه الروايات مخصصة لما هو ثابت في الشريعة من عدم كون غير الاتلاف واليد من موجبات ضمان العين ( 2 ) ، ولكن لم يرد ذلك في غير العارية فيبقى تحت القاعدة الأولية ، أعني عدم وجود سبب لضمان العين غير اليد والاتلاف وأن الاشتراط ليس من أسبابه ، وقد عرفت في القسم الثالث من الشرط أن اشتراط ما ليس سبب لحكم وضعي أو تكليفي لا يكون نافذا ويكون الالتزام به لغوا . ثم إن هذه فيما اشترط المؤجر على الأجير الضمان أي ثبوت ضمان العين على ذمة المستأجر بحيث يكون من جهة ديونه ، ويكون ثابتا في التركة على تقدير عدم الاعطاء . وأما لو اشترط عليه اعطاء قيمة التالف فهو لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ، ولا يكون الاشتراط سببا مستقلا للضمان بل يكون ذلك من شرط الفعل ، وقد تقدم أنه نافذ بل قد تقدم في القسم الثالث من الشرط أن اشتراط اعتبار أمر اعتباري في ضمن العقد لا بأس به إذا كان في تحت اختياره ، فهو من شرط الفعل فيكون نافذا ، ومع التخلف ثبت الخيار للمشروط له ، فيكون الاشتراط موجبا لثبوت حكم تكليفي عليه ، وعلى
هامش
1 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن تكون اشترط عليه ( الكافي 5 : 238 ، التهذيب 7 : 183 ، الإستبصار 3 : 126 ، عنهم الوسائل 19 : 91 ) ، صحيحة . 2 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ، وقال : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ( التهذيب 7 : 183 ، الإستبصار 3 : 124 ، عنهما الوسائل 19 : 93 ) ، صحيحة .