تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تقدير العصيان لا يثبت في ماله بحيث يكون من جملة ديونه كما كان الأول كذلك ، فإن الثابت بمقتضى شرط الفعل هنا يكون هو الحكم التكليفي فقط ، وأما ثبوت الخيار فلا مجال له بعد فرض العين المستأجرة تالفا . ويمكن أن يرجع إلى ذلك المعاملات الرائجة بين التجار حيث يدخلون أموالهم في البيمة ، بأن يكون ضمانها مع التلف على الدولة ، فإن ذلك من جهة اشتراط كون قيمة المال على الضامن مع التلف في ضمن عقد لازم ، أو يعطي مقدارا من المال للضمان بهبة ، ويشترط ذلك في ضمنه كما هو واضح ، فبذلك تكون معاملة مشروعة ولا يكون ذلك أكلا للمال بالباطل .
د - اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر أقول : قد اختلفوا في صحة هذا الشرط وعدمه ، وذهب المشهور ظاهرا إلى نفوذه لعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط ، وذهب بعضهم إلى عدم النفوذ ، لأن هذا الشرط مخالف للكتاب ، فإن المكتوب لله هو وجوب إطاعة الزوجة للزوج فالشرط المذكور مخالف له . ولكن قد عرفت أن معنى كون الشرط مخالفا للكتاب هو المخالف مع قطع النظر عن الشرط ، ولا شبهة أن اخراج المرأة من بلدها إلى بلد آخر في نفسه من المباحات وليس فيه مخالفة للكتاب ، فلا بأس باشتراط عدم خروجها في ضمن عقد النكاح أو البيع أو غير ذلك من العقود ، فيكون هذا الشرط نافذا وصحيحا كما هو واضح ، وهذا لا شبهة فيه . ثم إنه إذا خالف الزوج هذا الشرط وطلب من الزوجة الخروج من بلدها فهل يجب للزوجة إطاعته أو يجوز لها أن يخالفه في ذلك ؟
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 313 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني