تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولكن الظاهر أن ما ذهب إليه المشهور من نفوذ هذا الشرط فهو المتعين ولا تقاوم هاتين الروايتين بذلك . أما الرواية الأولى ، فنحتمل أنها هي رواية البرقي بعينها ، فإن صاحب الكافي لم يسم بالراوي بل نقل بعنوان روي ، فلعلها ما نقله البرقي ، وعلى تقدير كونها رواية مستقلة وهي ضعيفة السند للارسال ، ولذا لم يستند إليها الكليني أيضا ونقله بعنوان روي . وأما الرواية الثانية ، فالظاهر أنها أيضا ضعيفة السند ، لأن في سندها حسن وهو لم يوثق ، ويحتمل أنه حسين ، ولذا عنون الشيخ في أول كلامه بعنوان حسن ( 1 ) ، وسماه في آخر كلامه بحسين ( 2 ) ، على ما في رجال المامقاني ، ويحتمل أن يكون إماميا ، وأما التوثيق فلا ( 3 ) على خلاف حكم الله ، ومن ذلك اشتراط الإرث للزوجة المنقطعة في عقد المتعة ، ومن هنا ورد في عدة من الروايات أن المنقطعة لا ترث وزواج المتعة ليس زواج إرث ( 4 ) . نعم ورد في جملة أخرى من الروايات أن المتعة قد تكون زواج إرث ، كما إذا اشترط فيها التوارث ، وقد لا تكون زواج إرث إن لم يشترط فيها الإرث ، فيعلم من هذه الأخبار جواز الاشتراط الإرث للمنقطعة في العقد ، فتكون هذه الأخبار مخصصة لما دل على عدم الإرث في المتعة ، كما أن الأخبار الدالة على عدم الإرث في المتعة مخصصة للآية الشريفة الدالة على إرث الزوجة ، لكونها مطلقة تشمل الدائمة والمنقطعة .
هامش
1 - رجال الشيخ : 354 ، الرقم : 5248 : الحسن بن الجهم الرازي . 2 - رجال الشيخ : 355 ، الرقم : 5268 : الحسين بن الجهم الرازي . 3 - ذكره في معجم الرجال 4 : 296 ، وصرح بجهالته . 4 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المتعة : ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة ( الكافي 5 : 451 ، عنه الوسائل 21 : 18 و 77 ) ، صحيحة .