ولكن الظاهر أن ما ذهب إليه المشهور من نفوذ هذا الشرط فهو المتعين
ولا تقاوم هاتين الروايتين بذلك .
أما الرواية الأولى ، فنحتمل أنها هي رواية البرقي بعينها ، فإن صاحب
الكافي لم يسم بالراوي بل نقل بعنوان روي ، فلعلها ما نقله البرقي ،
وعلى تقدير كونها رواية مستقلة وهي ضعيفة السند للارسال ، ولذا
لم يستند إليها الكليني أيضا ونقله بعنوان روي .
وأما الرواية الثانية ، فالظاهر أنها أيضا ضعيفة السند ، لأن في سندها
حسن وهو لم يوثق ، ويحتمل أنه حسين ، ولذا عنون الشيخ في أول
كلامه بعنوان حسن ( 1 ) ، وسماه في آخر كلامه بحسين ( 2 ) ، على ما في رجال
المامقاني ، ويحتمل أن يكون إماميا ، وأما التوثيق فلا ( 3 ) على خلاف
حكم الله ، ومن ذلك اشتراط الإرث للزوجة المنقطعة في عقد المتعة ،
ومن هنا ورد في عدة من الروايات أن المنقطعة لا ترث وزواج المتعة
ليس زواج إرث ( 4 ) .
نعم ورد في جملة أخرى من الروايات أن المتعة قد تكون زواج إرث ،
كما إذا اشترط فيها التوارث ، وقد لا تكون زواج إرث إن لم يشترط فيها
الإرث ، فيعلم من هذه الأخبار جواز الاشتراط الإرث للمنقطعة في
العقد ، فتكون هذه الأخبار مخصصة لما دل على عدم الإرث في المتعة ،
كما أن الأخبار الدالة على عدم الإرث في المتعة مخصصة للآية الشريفة
الدالة على إرث الزوجة ، لكونها مطلقة تشمل الدائمة والمنقطعة .
هامش
1 - رجال الشيخ : 354 ، الرقم : 5248 : الحسن بن الجهم الرازي .
2 - رجال الشيخ : 355 ، الرقم : 5268 : الحسين بن الجهم الرازي .
3 - ذكره في معجم الرجال 4 : 296 ، وصرح بجهالته .
4 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المتعة : ليست من الأربع لأنها لا تطلق
ولا ترث وإنما هي مستأجرة ( الكافي 5 : 451 ، عنه الوسائل 21 : 18 و 77 ) ، صحيحة .