تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أقول : الظاهر أنه لا خلاف في أن اشتراط إرث الزوجة المتمتع بها بحيث تكون كسائر الزوجات صحيح ، وذكر بما حاصله : الظاهر أنه اتفق الفقهاء ( رحمهم الله ) على عدم مشروعية اشتراط الشرط المذكور في ضمن عقد آخر ، وأيضا اتفقوا على عدم مشروعية اشتراط إرث أجنبي آخر في ضمن أي عقد كان ، سواء كان هذا العقد المتعة أم غيره . وعلى هذا يقع الاشكال في أفراد غير الوارث وفي أفراد العقود ، فإن كان ثبوت الحكم لموضوعه على وجه العلة التامة بحيث لا يتخلف ، بأن يكون غير الوارث وارثا فلماذا تخلف في عقد المتعة ، وقد فرضنا أن ثبوت التوارث للأشخاص الخاصة على نحو العلة التامة ، وإن فرضنا أن ذلك على نحو الاقتضاء فلماذا يجري في غير عقد المتعة ، ولماذا لا يجوز اشتراط إرث غير الوارث من غير الزوجة المتمتع بها في ضمن عقد المتعة . أقول : قد عرفت حكم ذلك من الفرع السابق ، وتوضيح ذلك : إن العمومات الدالة على وجوب الوفاء بالشرط بالنسبة إلى اشتراط إرث أي أجنبي من الأجانب ، وفي أي عقد من العقود سيان ، فإن كان ثبوت الإرث الذي هو حكم من الأحكام الوضعية على موضوعه على نحو ثبوت المعلول لعلته فلا يصح في جميع العقود ، ولا في شخص من غير الوارث ، وإن كان ذلك بعنوان المقتضي صح الاشتراط مطلقا ، وقد عرفت في القسم الثالث من الشرط أن اعتبار أمر اعتباري لشخص لا يكون تحت اختيار الشخص دائما وبأي سبب كان ، ففي المقام اعتبار مالية التركة لغير الوارث ليس في اختيار المورث . ولكن قد ورد في جملة من الروايات المعتبرة جواز إرث الزوجة