المتمتع بها في عقد المتعة ( 1 ) ، وعمل بها المشهور ، فيكون ذلك تخصيصا
لما دل على ثبوت التوارث في الموارد الخاصة ، ونكشف من ذلك أن هذا
الشرط المتعلق بما هو مخالف للكتاب مع قطع النظر عن الشرط ليس
مخالفا له مع لحاظ الشرط كما هو واضح .
ومن هنا يعلم أنه لا وجه للاشكال المذكور ، فإن جواز الشرط
المذكور في هذا المورد ليس من ناحية أدلة الوفاء بالشرط حتى يشكل
بعدم الفارق بين أفراد العقود وبين أفراد الأجانب ، بل بين أن يشترط كون
الزوج والزوجة مثل سائر الزوجات أو مثل بقية الوارث من الابن والبنت
والأب والأم وغيرهم كما لا يخفى .
نعم في المقام روايتان أشار إليها السيد ( رحمه الله ) في المقام : إحداهما :
مرسلة الكافي ( 2 ) ، الدالة على عدم جريان الإرث في المتعة اشترط أو
لم يشترط ، والثانية : رواية البرقي ( 3 ) ، وهي أيضا بهذا المضمون وقد
عمل بمضمونهما السيد في حاشيته ( 4 ) ، وإن التزم في العروة على ما ببالي
بعدم نفوذ هذا الشرط .
هامش
1 - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : تزويج المتعة نكاح
بميراث ونكاح بغير ميراث إن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن ( الكافي 5 : 465 ، التهذيب
7 : 264 ، الإستبصار 3 : 149 ، قرب الإسناد : 159 ، عنهم الوسائل 21 : 66 ) ، صحيحة .
2 - قال الكليني : روي أنه ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط ( الكافي 5 : 465 ، عنه
الوسائل 21 : 67 ) ، ضعيفة .
3 - عن البرقي عن الحسن بن الجهم عن الحسن بن موسى عن سعيد بن يسار عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ؟ قال : ليس
بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط ( التهذيب 7 : 264 ، الإستبصار 3 : 149 ، عنهما الوسائل
21 : 67 ) .
4 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 110 .