فمن عمل بالطائفة الأولى حكم على تخصيص ما دل على عدم كون ولد
الحر حرا بل يكون حرا بالشرط في ضمن عقد زواج الأمة للحر ، ومن عمل
بالطائفة الثانية فمنع عن نفوذ ذلك الشرط فلم يقل بالتخصيص ، وحيث إنه ليس هذا مورد العمل والأثر الفعلي لم نتعرض لتلك الروايات ( 1 ) .
ب - إرث المتمتع بها
إرث المتمتع بها ، هل هو قابل للاشتراط في ضمن عقد المتعة أو عقد
آخر أم لا ؟
هامش
1 - الرواية ضعيفة ، لأن المكني بأبي جعفر مشترك بين كثيرين والمعروف منهم هو أحمد بن محمد بن عيسى وهو ثقة ، إلا أنه لم يعهد ولا في رواية واحدة رواية إبراهيم بن هاشم عنه ،
على أن لإبراهيم بن هاشم رواية عن أبي جعفر عن أبي بصير مباشرة ، مع أن من غير المحتمل
رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي بصير بلا واسطة ، ومن هنا فليس أبو جعفر في المقام هو
أحمد بن محمد بن عيسى وحيث لا يدري من هو فلا يمكن الاعتماد عليها .
ومن جهة أخرى فإن أبا سعيد مجهول ولم يرد فيه توثيق ، ومن هنا فلا مجال للاعتماد
عليها من حيث السند ، أما من جهة الدلالة فهي أجنبية عن محل الكلام ، لأنها كالصريحة - إن لم تكن صريحة بالفعل - في أن تبعية الولد للأم إنما هي من جهة مملوكية الأم ، بحيث تكون رقية
الولد ناشئة من نفس رقبة الأم مع قطع النظر عن سائر الجهات على الاطلاق ، فلا تكون دليلا
على اقتضاء الاشتراط لرقيته - على ما هو محل الكلام .
فلو تم سند هذه الرواية لكانت من النصوص الدالة على مدعى ابن جنيد من الحكم برقية
الولد إذا كانت أمه مملوكة وإن كان أبوه حرا ، ولا ترتبط بما نحن فيه بشئ ، راجع مستند
العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 94 .