تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المباح لا بد وأن يلتزم بكونه مباحا إلى الأبد أيضا يحتاج إلى الدليل ، التوهم الثاني والثالث شئ واحد .

بيان آخر لاشتراط ترك الواجب أو فعل الحرام

وأما إذا كان الشرط متعلقا بفعل الحرام ، فقد عرفت أنه لا يكون مشمولا لعموم الأمر بالوفاء بالشرط ، وذلك لأن جملة هذه الأخبار الدالة على وجوب الوفاء بالشرط قد ذكر فيها إلا شرطا خالف الكتاب ، أو ما سوى كتاب الله ، أو ما لا يوافق الكتاب . ومن الواضح أن المراد من الشرط المخالف هو ما يتعلق به الشرط ويكون مخالفا له مع قطع النظر عن تعلق الشرط ، وذلك لأن مخالفة الكتاب مأخوذة في موضوع الشرط المخالف فلا بد وأن يكون الموضوع محققا قبل الحكم ، بأن يكون متعلق الشرط مخالفا للكتاب قبل الشرط ، وأما اطلاق الشرط عليه أي على المتعلق مع أنا ذكرنا أن الشرط هو الإناطة ، فهو سهل لكثرة اطلاق الشرط على متعلقه ولو بالعناية والمجاز ، ولو لم يكن المراد هو ما ذكرناه لم يبق شرط إلا ويكون مخالفا للكتاب غير اشتراط ترك الحرام وفعل الواجب . وعلى هذا فلا شبهة أن اشتراط ترك الواجب أو فعل الحرام مخالف للكتاب مع قطع النظر عن الاشتراط ، وعليه فلا يشمل دليل الوفاء بالشرط باشتراط فعل المحرم وترك الواجب أصلا . نعم يمكن أن يرد التخصيص على ذلك ، بأن يكون الشئ حراما ولكن كان بالشرط جائزا ، فيكون ذلك تخصيصا لما دل على عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب مع قطع النظر عن الشرط ، كما ورد نظير ذلك في الصوم
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني