تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وثانيا : إن ما دل على نفوذ الشرط مذيل بما دل على عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب والسنة ، ومن الواضح أن المراد من المخالف ما يكون مخالفا مع قطع النظر من الشرط ، فإن المراد مخالفة نفس ما تعلق به الشرط كما في بعض الروايات ، لا نفس الشرط كما يتوهم من بعض الروايات الأخرى ، ولا يكون كل شرط مخالفا فلم يبق مورد لوجوب الوفاء بالشرط . ومن الواضح أن الإباحة غير مخالفة للكتاب مع قطع النظر عن الشرط بخلاف الحرام مثلا ، فإن فعله مخالف للكتاب والسنة كما لا يخفى . ثم إنه قد يتوهم عدم جواز شرط فعل المباح والالتزام به لكونه مخالفا للرواية الدالة على عدم جواز الحلف بترك العصير ، وأنه التزام خلاف ما التزم به الشارع وبينه ( 1 ) . وفيه : أن هذه الرواية في مورد الحلف وقد يعتبر فيه المرجوح ، أو أن لا يكون تركه مرجوحا ، ولا شبهة أن الالتزام بترك المباح دائما مرجوح فلا يتعلق به الحلف ، بخلاف المقام فإنه لا بأس بتعلق الشرط بالمرجوح كما هو واضح .

ب - اشتراط فعل الحرام

هذا كله فيما إذا اشترط أحد المتبايعين على الآخر فعل المباح ، وقد
هامش
1 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في رجل قال : امرأته طالق ومماليكه أحرار إن شربت حراما أو حلالا من الطلا أبدا ، فقال : أما الحرام فلا يقربه أبدا إن حلف أو لم يحلف ، وأما الطلا فليس له أن يحرم ما أحل الله عز وجل ، قال الله عز وجل : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ، فلا تجوز يمين في تحريم حلال ، ولا تحليل حرام ، ولا قطيعة رحم ( الفقيه 3 : 321 ، عنه الوسائل 22 : 44 ) ، صحيحة . الآية في التحريم : 1 ، والطلا : ما طبخ من عصير العنب فذهب ثلثاه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 294 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني