تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ثانيا : أنه قد ذكر في أدلة وجوب الوفاء بالشرط : إلا ما خالف كتاب الله وسنة نبيه ، أو بما سوى كتاب الله ، أو لا يوافق كتاب الله ، ومن الواضح أن المراد من المخالف ما يكون كذلك مع قطع النظر عن تعلق الشرط به ، بأن يكون متعلق الشرط مخالفا لكتاب الله ، فإن المراد من المخالفة مخالفة متعلق الشرط لا نفسه ، ولذا ذكر في بعض الأخبار ذلك ، وما ذكر في بعضها الآخر من مخالفة نفس الشرط إنما هو بنحو من العناية . وعلى هذا فلا شبهة أن متعلق الشرط إذا كان فعل محرم يكون مخالفا لكتاب الله كما هو واضح . وقد تحصل من هذين الوجهين أنه لا بد من تقديم جانب الحرمة في مادة الاجتماع كما هو واضح ، فافهم .

بيان آخر لاشتراط فعل المباح أو تركه

والحاصل أن ما تعلق به الشرط إذا كان مباحا فلا شبهة في نفوذ الشرط حينئذ ، إذ لا وجه لصرف ما دل على وجوب الوفاء بالشرط إلى فعل الواجب أو ترك الحرام ، فإذا اشترط أحد المتعاقدين على الآخر فعل مباح أو تركه يكون نافذا . وأما ما توهم دلالته على عدم النفوذ كرواية العياشي وغيرها فإنه فاسد ، فإنه وإن كان رواية التهذيب موثقة ولكن لا يمكن المساعدة عليه من حيث الدلالة ، لأن المراد من المباح ما كان مباحا في كتاب الله ، ومعه فلا وجه للاستدلال عليه بأن شرط الله قبل شرطكم ، إذ لا شرط في المباح . وتوهم أنه أريد من الأمور المذكورة في الرواية المباحة التي لا تتغير عنه الرخصة كما ذكره المصنف يحتاج إلى دليل ، كما أن توهم أن بعض